العلاقات الإسرائيلية –الصينية … قلق أمريكي / أسعد العزوني

أسعد العزوني ( الأردن ) الأحد 8/9/2019 م …




إستفزني خبر قرأته يتحدث عن قلق أمريكي بسبب تنامي العلاقات  الإسرائيلية-الصينية،وكان مبعث قلقي أنا شخصيا يتمحور على قدرة الولايات المتحدة على الرصد والمتابعة والتحليل ،إذ أن هذه العلاقة قديمة ومضى عليها سنوات ،ومن المفروض أن السلطات الأمريكية المختصة تعرف بالأمر،لأن هناك حالات تجسس إسرائيلية  مستمرة على الداخل الأمريكي ،يرافقها سرقة أسرار تقنية أمريكية وبيعها للصين.

يبدو أن قرار أمريكا شن حرب على الصين بمجاورتها في النفوذ بعد رحيلها من الشرق الأوسط،قد حرك موضوع العلاقات الإسرائيلية –الصينية ،وهذا يعني أن واشنطن أدركت عجزها المطبق عن ردع مستدمرة إسرائيل عن مواصلة العلاقات مع الصين وتقويتها،ويبدو أيضا أن واشنطن لم تكن تعلم أن مستدمرة إسرائيل ،تعلم جيدا أن الصين ستحل محل أمريكا وتتربع فوق عرش العالم ،وللمستدمرة الخزرية دور في ذلك ،بدأ بتفجيرات البرجين في سبتمبر 2001 ،التي نفذها الموساد مع اليمين الأمريكي لإضعاف أمريكا،وقد تم توريطها في ثلاثة حروب هي :أفغانستان ،العراق والإرهاب .

في العام 2000 كنت في زيارة رسمية لبكين بدعوة من الحكومة الصينية ،ودعاني نائب وزير الخارجية الصيني آنذاك على مأدبة غداء تناقشنا فيها بكل شيء،وتحدثت معه حول التغلغل الإسرائيلي في الصين وحذرته من ذلك ،بناء على ما حدث مع بريطانيا التي إستبدلها اليهود بأمريكا ،وها هم يقوضون أمريكا لصالح الصين ،وسيعيثون في الصين فسادا.

ضحك مضيفي وقال بأسف أن الصين طلبت إستثمارات عالمية ،ومن العرب والمسلمين ولم يأتها أحد من المستثمرين العرب ،لكن إسرائيل دخلت وبقوة….عندها كرّرت تحذيري من النفوذ الصهيوني في الصين لأن هذا هو أسلوبهم في النفاذ إلى الساحات المطلوبة والعبث فيها ،لكنه ضحك وقال:لا تخف فالوضع عندنا تحت السيطرة.

عندما قررت الصين إقامة علاقات مع إسرائيل ،إستدعت القيادة الفلسطينية وأبلغتها بالقرار ،ولم تعترض لأنها تعلم أن هذه المشاورة ليست إلا تبليغا بالقرار ليس إلا ،وهي لا تمتلك القدرة للضغط على بكين ،وهذا ما حصل بالنسبة للهند أيضا،والمشكلة هنا أن واشنطن أحست بالحامي حاليا ،فهي عازمة على شن حرب ضد الصين ،التي ترتبط بعلاقات قوية ومميزة مع ربيبتها مستدمرة إسرائيل ،وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على التخبط الأمريكي في كل شيء.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *