عملية حزب الله البطولية / العميد ناجي الزعبي 

العميد ناجي الزعبي ( الأردن ) الأحد 1/9/2019 م …




نجحت المقاومة في صفع نتنياهو وإحراجه وقدمت هدية لليبرمان وبني غاتس ووضع نتنياهو أمام خيار التصعيد وتلقي المزيد من الصفعات ، او ابتلاع الإهانة وهما خيارين أحلاهما مر ،

ما من شك ان حزب الله يحتفظ ببنك للأهداف وخطط معدة سلفاً وتقادير موقف عسكرية وسياسية وتنسيق مسبق سبقت خطاب نصرالله قبل الاخير والذي اعلن فيه حتمية رد المقاومة على استهداف الضاحية الجنوبية ، وتصور وقرار عن حجم ونوع وكيفية الرد وتطور مستوى الرد وفقاً لمستوى العدوان .

وأرجح ان تقارير موقف العدو قدرت ان الرد سيكون بالمنطقة المحاذية للحدود اللبنانية وسيقتصر على رد تكتيكي محدود فاستعد العدو للرد باحضار سرية مدفعية ١٥٥ ملم هاوتز واحتلت مواقها بالعمق على بعد اكثر من عشرة كيلو مترات بالحد الادنى لتقوم بالرد الاستعراضي بالقنابل الفسفورية لتشعل الحرائق وتصدر الدخان كعادة العدو مؤخراً بإصدار الضجيج والدخان بدلاً من الفعل عند كل مفترق طرق سياسي وعسكري.

ربما كان هناك اكثر من احتمال وشكل للرد وألاولويات وفق للتطورات الميدانية والمستجدات بمعنى ان هناك أهدافاً بالعمق واهدافاً في المنطقة الشمالية وأهدافاً تشمل تراب الارض المحتلة بكامله.

ان اختراق خلية فدائية الارض المحتلة خلف خطوط العدو وتنفيذ عملية بصواريخ كورنيت خرق استخباري فاضح للمنظومة الامنية الصهيونية وفضيحة لنتنياهو والمؤسسة الصهيونية العسكرية ، وإضافة نوعية لقدرة المقاومة وذراعها الطويل فعلاً وليس جعجعة فارغة .

وبرغم اعلان نصرالله مرات عدة عن حتمية رد المقاومة واتخاذ العدو جملة من الاحتياطات وتفريغ المنطقة الشمالية واقتصار التحركات العسكرية على الحد الادنى وفي العمق الصهيوني الا ان حزب الله صدق وعده وبثقة متناهية نفذت خلية مقاومة عمليتها الفدائية التي استهدفت بها آلية عسكرية صهيونية فدمرتها وقتلت وحرقت من فيها ولم تكن قصفاً صاروخياً ولا بطائرات مسيرة بل بالعمل خلف خطوط العدو ،

واعادت بذلك قواعد الاشتباك لما سبق العدوان الصهيوني ، هذا فيما يتعلق باستشهاد عناصر حزب الله في العدوان الاخير على دمشق ، وننتظر رداً على عملية الطائرتين المسيرتين .

عمقت العملية الفدائية أزمات نتنياهو الشخصية واثبتت ان هذا العدو الواهن لا يفهم سوى لغة البندقية وأرست قواعد اشتباك وفقاً لحسابات المقاومة ومهدت لتحول نوعي في معادلات الردع والمقاومة ، وردت ايضاً الكرامة والعزة وأعلت خيار المقاومة ولجمت شهية العدو وانفلاته وعربدته ، وهي ايضاً رسالة تقول ان الرد القادم سيكون اكثر إيلاماً وتأثيراً .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *