اسعد العزوني يكتب حول محاضرة أ.د. أحمد الملاعبة حول ما يزعم اليهود أنه قبر هارون في البتراء

الأردن العربي – الجمعة 9/8/2019 م …




في محاضرة له بمقر حزب الحياة ، خبير التراث الطبيعي / قيصر الصحراء أ.د. أحمد الملاعبة:

*خروج موسى مع بني إسرائيل من مصر كان إلى الحبشة

*قبر هارون في البتراء مسجد مملوكي ويجب إزالته درءا” للمفاسد

*بعد إستعادة مصر لسيناء وعدم تمكن يهود من زيارة ضريح هارون لجأوا لضريح البتراء

*لا نقوش عبرانية في المنطقة ومن ضمنها الأردن بشهادة فلنكشتاين

*اليهود يدعون أن لهارون عشرة أضرحة في المنطقة دون أن يظهروا جثة حقيقية

*علماء الآثار اليهود يشككون في روايتي الخروج من مصر والسبي من فلسطين

*اليهود يريدون تحويل قبر البتراء إلى قبر المبكى بعد حائط المبكى

*اليبوسيون منعوا العبرانيين من العيش في الأردن

*بعد معاهدة وادي عربة قام اليهود بدفن آثار حديثة وصفائح توراة من الألومنيوم في الأردن

كتب :أسعد العزوني

قال خبير التراث الطبيعي /قيصر الصحراء البروفيسور أحمد الملاعبة  ،أن هناك عشرة مسارات لعبور العبرانيين بعد خروجهم من مصر ،لكن الحقيقة غير ثابتة ،مرجحا وحسب ما ورد في القرآن الكريم”وإترك البحر رهوا”،أن يكون عبورهم إلى الحبشة ،لعدم وجود حدود بين مصر والحبشة آنذاك.

وأضاف في محاضرة له بمقر حزب الحياة مساء أمس الأربعاء ،أن المقام الموجود في منطقة وادي موسى لا يمت بصلة لهارون ،وإنما هو مسجد مملوكي،مشيرا أن المساجد لم تظهر إلا في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلّم.

وطالب الخبير ملاعبة بضروروة تحديد عمر القبر”المسجد”،لمعرفة هوية الجثمان فيه إن وجد أصلا،مؤكدا أن الحرّة البازلتية  في الأردن التي تعج بالنقوش ،تخلو من  أي نقش عبري.

وقال أن العمل في مدينة الأنباط بدأ  في عهد الملك الحارث الأول عام 1059 ق.م،في حين أن تاريخ المقام يعود إلى العام 1500 ق.م.وبالتالي لا يتفق وجود البتراء مع وجود طقوس ،مضيفا أن إله الأنباط آنذاك كان يختلف عن إله يهود ،مشددا على عروبة البتراء بحسب نقوشها.

وأوضح قيصر الصحراء أن ولادة هارون تصادف الأول من شهر آب ،وان 320 حاخاما جاؤوا إلى قبر البتراء قبل أيام إحتفاء بهذه المناسبة ،متسائلا عن دقة رواية الحارس مطلق.

وطرح الخبير ملاعبة أن المنطقة لم تكن مسكونة في العصر الحديدي ،كما أنها تخلو من أي نقش عبراني بشهادة كبير خبراء الآثار في العالم اليهودي فلنكشتاين،بمعنى أن هذا القبر الذي نحن بصدده هو قبر إسلامي،ولا يمت لليهود بصلة ،مشددا أن وجود قماش باللون الأخضر فيه يدعم ذلك،موضحا أن صيحات الحاخامات اليهود في وادي موسى بهدف تهويد المنطقة ،كما أوضح أن كل ما هو موجود هناك هونبطي وروماني مثل الكنائس.

وفي ذات السياق قال الخبير الملاعبة مفسرا ما يقوم به يهود هنا وهناك ،انهم يريدون  خلق هويات  لهم ولو بالتزوير ، للعديد من المناطق الإستراتيجية التي لا شواهد فيها على وجودهم او حتى مرورهم منها ،مع أن المرور لا يعطي الحق بالتملك.

وأضاف أن المسلمين لا يبنون مساجد فوق قبور ،معيدا إلى الأذهان أن اليهود يدعون وجود عشرة أضرحة لهارون في الحبشة وسيناء وجبل عامل بلبنانوفي وادي موسى بالأردن،مؤكدا أن اليهود وبعد إنسحاب إسرائيل من سيناء  وزياراتهم المتكررة لضريح إدعوا انه لهارون هناك،تحولوا إلى البتراء الأردنية وإدعوا أن فيها قبرا لهارون .

وكشف الخبير الملاعبة أن اليهود الذين بدأوا بزيارة الأردن بعد توقيع معاهدة وادي عربة عام 1994 ،كانوا يدفنون قطعا آثرية حديثة ليقولوا لا حقا انهم مروا من هنا،مؤكدا أن بعض المواطنين أحضروا له كثيرا من هذه القطع ونصوصا من شرائح الأولمنيوم المصنعة في الأردن ومكتوب عليها نصوص التوراة ،وإكتشف ان مثل تلك الآثار حديثة ،وأن صفائح التوراة من الألومنيوم ينتجها أحد المصانع في مدينة سحاب الصناعية.

كما أكد الخبير الملاعبة أن خبير الآثار العالمي اليهودي فلنكشتاين  الذي طرده الكيان الصهيوني إلى امريكا ،فنّد وجود أي أثر لليهود في القدس وفلسطين ،موضحا أن الأهرامات في مصر بنيت قبل نحة خمسة آلاف عام،وأن هناك نقوشا فرعونية في  الرمثا شمالا،مؤكدا أيضا ان اليهود فشلوا في إيجاد أي نقش عبري واحد يدل عليهم في القدس على وجه الخصوص ،كما ورد في ورقة لخبير الآثار العالمي اليهودي إسرائيل فلنكشتاين .

وفي ذات السياق  أوضح الخبير الملاعبة أن علماء الآثار اليهود وعلى رأسهم إسرائيل فلنكشتاين ،يشككون علانية ورسميا بروايات الخروج من مصر والسبي اليهودي من فلسطين،مشيرا أنهم وثقوا ذلك في أوراق علمية محكمة نشروها في مجلات علمية عالمية رصينة ومصنفة.

وبالنسبة للمسجد المملوكي الموجود في منطقة وادي موسى قال أن اليهود شيطنوا الأمور للإستيلاء عليهم من خلال التزوير والتضليل ،مطالبا بهدمه درء للمفاسد وحتى لا ينجح يهود في إيجاد موطيء قدم لهم في المنطقة،مشددا أنه ليس قبرا أصلا ولا علاقة لهارون به،وأنه لا حاجة لنا ببقائه ،بمعنى ان هدمه ياتي من باب سد الذرائع ودرء المفاسد.

وقال أنه مكتوب على بابه أنه بني عام 1300 م أي في العهد المملوكي ،أي بفارق 3 آلاف عام بين وفاة هارون وبناء المسجد،مؤكدا اننا امام حالة تهويد واضحة،مشيرا انه تم نحت البتراء في القرن الثالث الميلادي ،وتساءل:هل نحن امام قبر المبكى بعد حائط المبكى؟

وأضاف أن كل ما يستخدمه الحاخامات اليهود عند زيارتهم للمسجد المملوكي في البتراء  مثل التعويذة التي يضعونها على جباههم وهي تعويذة التوراة ،وكذلك الرباط البلاستيكي على اليد والوشاح له معنى ،مؤكدا أنه لا علاقة بما هو موجود في البتراء بهم ،لأن اليهود لم يقيموا لهم مملكة في الأردن كما يدعون ،ولكنهم عاشوا كقبائل بدوية شأنهم شأن سكان المنطقة ،وكانوا يثيرون المشاكل أينما حلوا.

واوضح الخبير الملاعبة أنهم عاشوا في المنطقة كقبائل متناحرة ،ولذلك لم يتركوا وراءهم ما يدل عليهم لأنهم كانوا بدوا رحل في العراق وسوريا ومناطق بفلسطين ،مشددا ان اليبوسيين الذين كانوا يعيشون في منطقة وادي اليابس منعوهم من الإستقرار في الأردن.

وأكد الخبير الملاعبة في محاضرته أن مرور أي كان من مكان ما لا يعطيه الحق في المطالبة به لا حقا من أجل تملكه ،كما يفعل اليهود في فلسطين والأردن،محذرا من النقوش التي تم العثور عليها  في الفترة الرومانية التي تدل على وجودهم في المنطقة ،حيث انهم أنهم كانوا يعيشون في كنف الرومان ،لكن الحديث هنا عن العصر الحديدي الذي لا يدل على وجودهم في المنطقة.

وكشف قيصر الصحراء أن قيام حاخاماتهم بالنفخ في قرن الكبش المصنوع في اليمن  يعد إعلانا صريحا للحرب ومنأجل تخويف القبائل ،مشددا أن إدعاءهم بالتيه في وادي موسىباطل بسبب طبيعة المنطقة الجبلية.

وقال أن عالم الآثار إسرائيل فلنكشتاين شكك حتى بوجود الهيكل ووجود النحاس دليلا على وجود يهود في منطقة ضانا بوادي موسى ومنطقة تمنة في بئر السبع ،وقولهم ان نحاس ضانا يعود لسليمان،مع انه نتاج التصدعات الأرضية ،كما اكد ان تعدين النحاس في الأردن يعود للأنباط والرومان،حيث ان فرانكشتاين فند وجود نحاس لسليمان.

وختم خبير الآثار الملاعبة ان اليهود بارعون في التزوير  وهم ينثرون آثارهم الحديثة في المنطقة ،مؤكدا ان الخبراء المان  إكتشفوا ان مثل تلك الآثار لا يزيد عمرها عن خمسين عاما،كما ان عمر رقائق الألومنيوم التوراتية عدة اعوام فقط بشهادة علماء وخبراء آثار عالميين .

وبدوره قال مؤسس حزب الحياة الأستاذ ظاهر عمر أن العرب أغفلوا عن ثلاثة علوم وهي علم النفس وعلم الإجتماع وعلم الآثار،في حين أن يهود إعتمدوا على ذلك وكرسوا أكاذيبهم في محاولة منهم لإثبات تواجدهم في المنطقة،مشددا أن القوة اهم من الحق ،لأن من يمتلك القوة يفرض الحق الذي يريد ،وإسرائيل كذلك.

وأضاف ان مشكلة العرب تكمن في وجود الإحتلال ،وأن إزالته واجبة وستعود عليهم بالخير والأمن والأمان ،وسيمضون في تطورهم ونهضتهم وتنميتهم،كما انهم سينجحون بعد ذلك في إقامة علاقات دولية متوازنة مع الجميع ،مختتما ان يهود كانوا قبائل فوضوية في المنطقة ،وقد نفاهم الإمبراطور الرومانس تيطس عام 70 ق.م.للتخلص من فسادهم وإفسادهم.

وجدير بالذكر أن رئيس حزب الحياة الدكتور عبد الفتاح الكيلاني قام بتكريم د.الملاعبة تقديرا له  ولجهوده المضنية في خدمة الأردن والقضايا العربية .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *