معضلة أردنية عنوانها: نحو “ربع مليون مطلوب للتنفيذ القضائي” ودعوة رسمية للقلق !

الأردن العربي – جفرا نيوز –  السبت 22/6/2019 م … 
يقول متابعون ومختصون ان ما يقرب من 35 قرارا بالحبس تصدر يوميا وهي احصائيات غير رسمية، لكنها مقلقة، ولا تخلو الصحف كل اسبوع من اعلانات التنفيذ القضائي عدا عما يرافق ذلك من اقتحامات وتفتيش.



ويزيد عدد المطلوبين للتنفيذ القضائي عن 200 الف شخص بقليل حتى بعد قانون العفو العام الأخير .
هذه الارقام الكبيرة باتت معضلة أردنية بحسب مراقبين ودعوة رسمية للقلق والبحث عن حلول جذرية خاصة وان سعة السجون ومراكز الاصلاح في المملكة لا تقوى على كل هذه الاعداد لو تم القبض عليها خلال فترة قصيرة عدا عن الكلفة المالية المترتبة على ذلك والتي ستنهك بلا شك خزينة الدولة.
ويطالب مراقبون بوضع حلول جذرية لهذه المعضلة من خلال مراجعة التشريعات والقوانين والبحث عن طرق بديلة للمتعثرين دون الاخلال بحقوق الآخرين.
يطرح البعض فكرة تأسیس وتفعیل مراكز للمصالحات والتسویات المالیة، قبیل الوصول إلى القضاء، والمحاكمات، وتغییر التشریعات، بحیث لا یتم ارسال أي قضیة إلى المحاكم، إلا ضمن سقوف مالیة معینة، وشروط محددة.
ومن بين الافكار الاخرى المتداولة تغییر النظرة القانونیة إلى الشیكات، وإیجاد بدائل معینة عنھا، والتفریق بكل قوة بین حالات النصب والاحتیال، وحالات التعثر وعدم القدرة على السداد، لان الفرق بین الحالتین كبیر.
ويقول قانونيون انه لا خلاف على قانون التنفيذ القضائي فيما يتعلق بالقضايا الجنائية، وأن المشكلة في قانون التنفيذ ضد غالبية المواطنين الذين يتعثرون بسداد ديونهم.
ويرى هؤلاء أن الاستمرار في حبس المدين يشكل عبئاً كبيراً على كوادر الأمن العام حيث أن كلفة النزيل الواحد داخل السجن، وحسب تصريحات جهات مسؤولة، تصل الى 700 دينار شهريا، مما يزيد العبء على خزينة الدولة، ناهيك عن المشكلات التي قد تحدث داخل السجون بسبب الاكتظاظ، فضلاً عن مشكلات اجتماعية .
وبلجأ كثير من الدائنين إلى وضع عنوان مجهول للدائن أو من خلال النشر في الصحف اليومية، ليفاجأ المدين أنه مطلوب لدى التنفيذ القضائي وبدون سابق إنذار.
وكشفت تقارير إحصائية حديثة أن القضايا المالية وراء دخول اغلب الأردنيين السجون، وهي قضايا “الشيكات والكمبيالات وإساءة الأمانة وقضايا النفقة والمطالبات المالية للمؤسسات الحكومية والشركات”.
وتشير دراسة اخرى الى ان ابرز أسباب دخول مراكز الاصلاح والتأهيل اقتصادية ومالية (الشيكات بدون رصيد)إضافة الى الجرائم الواقعة على الأشخاص . وكانت الجرائم الواقعة على الأموال هي الأكثر معدلا من بين الجرائم خلال الأربعة وثلاثين عاما الماضية، تلتها الجنايات والجنح .
وكانت احصائيات رسمية اظهرت ارتفاع ارقام دعاوى النفقة الخاصة بالزوجة خلال الخمس سنوات الاخيرة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *