حاميها…. حراميها / كاظم نوري

كاظم نوري ( العراق ) الإثنين 17/6/2019 م …




 بالرغم من عدم كشف الجهة او الطرف او الدولة التي تقف وراء التفجيرات التي استهدفت ناقلات النفط في الفجيرة وخليج عمان مؤخرا وبالرغم من تشكيك دول واطراف عديدة برواية واشنطن حول دور لايران في تلك التفجيرات جراء الافلام المفبركة وغير واضحة التي عرضتها استخبارات واجهزة امريكية متخصصة فان  المستفيد من تلك التفجيرات  والذي يقف وراءها   هو الطرف الذي رتب الامر  الغامض  انه موجود  في المنطقة  وله قواعد عسكرية على اراضي دول فيها  وله اساطيل تصول وتجول في مياهها انها الولايات المتحدة التي ساقت رواية ” وقوف طهران” وراء تلك التفجيرات دون تمحيص او تدقيق  تلك الرواية التي شككت فيها و لم تصدقها حتى دول حليفة لها ” المانيا مثالا” ولا نريد ان ندخل روسيا لانها ربما الجهة التي تعرف من يقف وراء تلك التفجيرات بحكم امكاناتها وقدراتها ” التقنية” خاصة وانها اي روسيا سئمت من السياسة الامريكية و كم من المرات تعرض ادلة على تورط جماعات تدعمها واشنطن في فبركة  روايات كاذبة  عن استخدام اسلحة  محظورة في سورية لكن واشنطن لم تعر اهمية لتلك الادلة مثلما رفضت ولازالت ترفض التعاون مع روسيا في الحرب ضد الارهاب رغم الدعوات الرسمية المتكررة  لان الولايات المتحدة وهو ما اكدته وقائع تلك الحرب انها تدعم الارهاب اما تشكيل ما اطلق عليه ” التحالف الدولي ضد الارهاب” فهو تحالف   اعلامي يركز على استمرار المخطط الامريكي الرامي الى بقاء الارهاب في مناطق من سورية ” ادلب”  وفي  شرق الفرات حيث تتواصل الاجتماعات في تلك  المناطق بمشاركة انظمة مثل السعودية  للاستفادة من عملاء لها في تلك المناطق لفرض اجندات تقسيمية على سورية  واحراج  روسيا  التي تواصل دعم دمشق في حربها ضد الارهاب مثلما ربطت واشنطن وجودها العسكري في العراق بالخشية من رواية عودة ” داعش” ووسعت حدود قواعدها العسكرية في غرب وشمال العراق تحت هذه الذريعة الكاذبة.

تحالف دولي ضد الارهاب كان بالاسم فقط” لنسمع بمخطط اخر بعد  التفجيرات الاخيرة ضد ناقلات النفط ودعوة امريكية  لتشكيل تحالف دولي ”  بحجة  حماية الناقلات” وكان اول  المهرولين وراءذلك ” بريطانيا” التي ارسلت فورا قوة خاصة الى المنطقة.

 ومعروف ان بريطانيا تعد من ابرز قراصنة البحار الشغوفين  بالنفط وتسحرها رائحته فتراها ترابط دوما قرب ابار النفط في العالم سواء من قبل شركاتها او حتى قواتها وهو ما لمسناه في غزو واحتلال العراق عام 2003 عندما رابطت القوات البريطانية عند  مناطق جنوب العراق الغنية بالنفط وحصلت بعد ذلك الشركات الامريكية والبريطانية على امتيازات نفطية في تلك المناطق .

تحالفات واشنطن الدولية  الجديدة غير شرعية اصلا طالما انها لم تعرض على مجلس الامن الدولي وتحصل على موافقة الدول الاعضاء فيه انها  عملية ” قرصنة” خلافا لكل الاعراف والمواثيق الدولية وان هدفها هو التحكم بالممرات المائية وتضييق الخناق على دول كبرى لها مصالح في تلك الممرات مثل روسيا والصين وغيرها من الدول وان المستهدف رقم واحد من هذا التجمع هي ايران بالطبع بعد ان فشلت واشنطن في تركيعها رغم  تهديدها وارسال البوارج وحاملات الطائرات الى المنطقة في ظاهرة استعراضية   انها محاولة جديدة لمضايقتها ومنعها من تصدير نفطها .

حري بتسمية التحالف الامريكي الجديد” تحالف قراصنة المياه الدولية طالما ان دولا مهمة مثل روسيا والصين لم تجر دعوتها او التشاور معها للمشاركة فيه .

اول المطبلين لتحالف القراصنة الجديد دول وحكومات وانظمة الفساد في المنطقة المنتجة للنفط والتي سوف تدفع هي الاخرى” مزيدا من الاموال مقابل هذا المخطط الامريكي لاسيما وان الرئيس ترامب نفسه اكد مرارا ان  الولايات لمتحدة لن توفر الحماية لتلك الانظمة والحكومات بدون مقابل “.

 اي ان مزيدا من” الحلب” في الطريق وربما ياتي اليوم الذي تقرر  فيه واشنطن ليس فقط مرافقة  اساطيلها  الحربية هي وحلفائها ناقلات النفط بل  الاشراف على بيع نفط هذه الدول  تتكفل ذلك بنفسها  وتمن  على الدول المنتجة للنفط الضالعة بالمؤامرة الامريكية  بنسبة محددة من  مبيعات النفط.

  ومن يدري ربما تحدد هي نفسها ” اي الولايات المتحدة الامريكية مستقبلا اسعار النفط بدلا من ” اوبك”  و الى اية جهة تبيع وعن اي بلد تحجب النفط الخليجي.

ان “حرامية النفط  وسراقه اخذوا يتحولون الى حماته” وسوف تتحول الدول والحكومات التي وضعت يدها بيد ” العم سام وابو ناجي” ورحبت ب” تحالف القراصنة الجديد” الى مجرد  شحاذين في  السنوات القادمة  وسوف  يعرضون حتى ” البشوت” ” جمع بشت” التي على اكتافهم للبيع  خاصة عندما تنضب ابار النفط هذه الثروة الى حباها الله لهم لكنهم  استثمروا  الثروات لخدمة المشاريع الاستعمارية وتدمير البلدان والشعوب والتامر عليها  بدلا من تسخير ذلك من اجل اسعادها .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *