ذكرى وفاةالشاعر والمناضل الأممي ناظم حكمت السادسة والخمسين / ناجي الزعبي

نتيجة بحث الصور عن ناظم حكمت

ناجي الزعبي ( الأردن ) الأربعاء 5/6/2019 م …




تمر هذه الأيام ذكرى السادسة والخمسين لوفاة الشاعر الأممي التركي الخالد ناظم حكمت الشاعر التركي الاممي.
مع اطلالة القرن العشرين شهدت مدينة سلانيك التركية عام 1901 ولادة ناظم حكمت من ابويين تركيين , وكان الجد واليا على سوريا ومن هنا جاء اتصال هذة الاسرة وخاصة ناظم بتراث الادب العربي ,وقد اكمل ناظم دراستة في استانبول ثم انتقل الى المدرسة الحربية ليهجرها بعد سنوات ويختار طريقة كمناضل وشاعر .
يجمع النقاد على انة كان منذ البدء مجددا لا في الشكل الشعري وحدة بل وفي المضمون واللغة والنظرة الى الكون لقد اتى بشعر ذي مفاهيم حية عطرة مقابل ذلك الشعر الذاتي الفردي . وقد دبت الحياة في اللغة التركية على يدية , فانبعثت وتطورت ونبضت فيها الرجولة واتت بصوت يحق لجيل الشباب ان يقول انة لي . وكان ابن نادر لهذة الامة التي كان احسن من نطق بلسانها واحس بعذابها من اعمق اعماقة . وقد وجد ناظم قناعتة في المادية الديالكتيكية وهي تتحرك باتجاة تخليص الانسان من ظلم الانسان ومن البؤس والعبودية التي وضعت الحركة ازاء مبدا السكون والتي ايقضت تنين الثورةالراقد وبعثتة حيا في روسيا عام 1917
ناظم حكمت الشاعر الذي تحدى النظام ا لتركي ا لسفاح الاقطاعي ا لمتحالف مع الرأسمالية الفاشية حين كانت تنتشر كطاعون اصفرفي الارض فتقتل الاحرار وتستعبد البلدان , و فضحها على اوسع نطاق , لقد كانت الرسالة التي حملها شعرة هي منح الحياة لمن بعدة عن وعي بقيمة التضحية وتصميم في الاحتراق لانارة الاتي .
من قراءة شعر ناظم حكمت يتضح لنا ان القضية الشعرية عندة هي : التعبير عن التوق للمستقبل بقوة الكشف , والصمود في الحاضر , وغايتة هي الدعوة لعالم جديد مؤسس على نظرية جديدة , وصياغة ذلك من السنة الحرائق الشعرية في النفس حيث يتحد في كل موحد وعي الذات وما خارجها وتنصهر التجربة الشعرية في نار الاحاسيس لتكون من بعد تعبيرا عن هذة الذات ومن خلالها ومن داخلها ومن معاناتها وانعكاسات الوجود والصيرورة فيها .لقد شق شعرة طريقا تجيش بالتجارب على مدى عمرة كانسان وريث للمعرفة الانسانية مهتديا بالمادية الديالكتيكية التي كانت مرشدا لاعظم شعراء عصرنا ك : بابلو نيرودا شاعر تشيلي وبول ايلوار ولويس اراغون شاعري فرنسا وفردريك غارسيا لوركا شاعر الثورة الاسباني ومايا كوفسكي ورسول حمزاتوف شاعرا الاتحاد السوفيتي وامل دنقل وتوفيق زياد و احمد فؤاد نجم ومظفر النواب الى آخر هذة القامات الشعرية .
عاش ناظم الحياة شعرا ولم يعشة نزوة حياة ولهذا فالصور عندة فعل شعري يرتكز على التجربة والمعاناة ووضوح الرؤية وهذا ما جعل لشعرة صفة الشمول الانساني وجعل قارئة يمس بالتيار المكهرب للقضية الشعرية كأنما هي قضيتة والى جانب الشمول الانساني جاءت الينابيع الشعبية لامتة كحايات واساطير وتعابير وصور وأمثال ترسخ واقعيتة وتزهرها وتشيع فيها الطلاوة والعفوية هذة التي ايقضها بودلير وتحسر عليها طيلة حياتة و لقد امتزجت الانا والنحن والكل في شعرة امتزاجا عضويا في وحدة غير قابلة للانفصام عصية على التمييز بين الشكل والمضمون والحقيقة الشعرية التي تولد من شعر كهذا تستطيع ان تدخل في التراث الثقافي الانساني وان تفعل فعل الخميرة في تحول العالم . وقد كتب في مجلة رسملي آي ” المصور الشهرية ” (ان الفن الحقيقي هو الذي يعكس الحياة بكل تناقضاتها وصراعاتها وانتصاراتها وانكساراتها وحبها وبغضها وكل مظاهر ابداع انسانها , الفن الحقيقي هو الذي يرفض الزيف حول الحياة )
لقد ادرك ناظم الترابط الثوري وطنيا واجتماعيا وفنيا وكان ثائرا في كل هذة المجالات فقد تمرد على الاحتلال الانجليزي الفرنسي ورفض وهوحفيد الباشوات حكم هذة الطبقة الاستبدادي لادراكة التلازم بين التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي وهوالذي قال الحياة ليست دعابة وعلينا ان نحياها بجد الى درجة ان نموت في سبيل بقائها
*بتصرف من كتاب ناظم حكمت لحنا مينة 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *