مخططات العدو … والشرق الاوسط الجديد … ماذا يحدث في الشرق الاوسط حاليا ؟ / حسين موسى

الأردن العربي – كتب المستشار السياسي حسين موسى – السبت 20/4/2019 م …




منذ الوهلة الاولى للمتأمل في منطقتنا العربية يرى انها على صفيح ساخن ويرى احداث متسارعة بداية  غزو العراق مرورا ب ثورات الربيع العربي ثم مرحلة الصدام العربى العربى  الصريح  مع صمت إسرائيلي غريب للأحداث 

والحقيقة ان تلك الاحداث برمتها قد وضعت سلفا في اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية والامريكية فلو عدنا للوراء وربط الاحداث بعضها ببعض سوف نتوصل الى عده استنتاجات توضح لنا جل الامور

ثوابت القضية :

  • ان الجيوش النظامية العربية القادرة على المقاومة والردع هى مصر – العراق – سوريا
  • ان الولايات المتحدة لن تتخلى عن اسرائيل مهما تباعد او تقاربت مصالحها معها
  • سعى اسرائيل الى تحقيق التطبيع الكامل مع العرب باقتراح عده مشروعات منها الشرق الاوسط الجديد وذوبان جامعة الدول العربية الكيان الباقي كرباط بين العرب وهوياتهم وحضارتهم
  • بعد فشل محاولات التطبيع تسعى بالتعاون مع الشيطان الاكبر الولايات المتحدة لإعادة تقسيم خريطة الشرق الاوسط الى اكثر من 62 دولة صغيرة متنافرة بينهم عداء
  • لا مكان لقوى نووية اخرى في الشرق الاوسط لذا فان وجود ايران في الساحة يشكل خطر ويجب ان يزال

المخطط الاول :

تدمير القوى العسكرية العربية المنظمة:

الولايات المتحدة واسرائيل ترى ان الجيوش العربية الاكثر خطر هى العراق وسوريا ومصر وهما مفاتيح اوراق اللعبة السياسية في المنطقة لذا لابد من تفكيك هذه الجيوش واعادة ترسيم المنطقة من جديد

اولا : العراق :

  • بدا الولايات المتحدة القاء الشائعات حول امتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل ثم استغلال احداث 11 سبتمبر كذريعة لغزو العراق فقد جاء في تصريح المستشار السابق للبيت الأبيض بريزينسكي: “أن الحرب ضد العراق تخدم كثيرا إسرائيل… ومن الناحية الجيو-سياسية تعتبر إسرائيل الرابح الكبير.و جاءت منذ بداية الحرب تصريحات المسؤولين الصهاينة كدعوة لتدمير القوة العسكرية والاقتصادية للعراق باعتباره يشكل قوة ردعية تهدد أمن إسرائيل، والإطاحة بنظام صدام حسين واستبداله بنظام عميل يخدم مصالح أمريكا ويؤمن مخططات آل صهيون في المنطقة لأن صدام تمكن من تأجيج غضب الشارع العربي والإسلامي وهذا ما تخشاه إسرائيل.
  • وعند بداية الحرب البرية صرح موشي ارينز: “أهلا بالحرب، إننا الآن هادئون ومطمئنون… ونتمنى أن تؤدى هذه العملية إلى تدمير العراق وإسقاط نظام صدام حسين…”.
  • ومع الإعلان عن وقف إطلاق النار أبدت تل-أبيب ارتياحها لتدمير جزء هام من الآلة العسكرية العراقية، كما لم يفتها اشتراط جملة من التدابير منها:

– التدمير الفوري للصواريخ منصات إطلاقها  المنصوبة غرب العراق.

 – تدمير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والقدرة العراقية التي تتيح صنعها ومنع العراق كليا من الحصول على التكنولوجيا والمعدات والمواد الضرورية لصنع أسلحة الدمار الشامل بدعوى أن هذه الأسلحة تهدد كيانه.

– وضع رقابة على التسلح العراقي.

–  يتعهد العراق رسميا بعدم الاعتداء على إسرائيل.

– الإبقاء على الخطر الدولي المفروض على العراق طالما لم يوافق العراق على توقيع اتفاقيات سلام مع دول المنطقة بما فيها إسرائيل.

ثانيا : سوريا والحرب الاهلية وانهاك الجيش وتفتيته :

  • ذهب البعض إلى تسمية ما يحدث في سوريا منذ أعوام وحتى الآن” بالانتفاضة السورية” كما أن أطلق عليها البعض ” الثورة الشعبية السورية” وآخرون  من كتاب ومحللين ومفكرين أطلقوا عليها ” امتداد الربيع العربي” في الواقع ما يحدث في سوريا الآن ليس بمعزل عن ما حدث بالعديد من الدول العربية من ثورات مناهضة للأنظمة الحاكمة ورافضة لسياسات التسلط والاحتكار .فمثل هذه السياسات من شأنها أن تنتهك حقوق الإنسان وتتعدى على الحريات سواء على المستوى الفردي أو الجماعي. وهذا التظاهر الشعبي الذي بدأ سلميا وانتهى بصدام مسلح ضد النظام السوري الحاكم في الواقع انه يهدف إلى إسقاط النظام برمته وليس فقط لنيل بعض الحقوق السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية
  • بدأت الاطراف الدولية تلعب فى سوريا بما يحقق مصالحها سواء كانت روسيا او ايران التي ترى ان بقاء النظام الحالي يخدم مصالحها فروسيا ان تضامنها مع النظام الحالي يخدم خمسة اهداف هى :
  • لحماية مصالح روسيا في سوريا، حيث إن لدى موسكو مصالح اقتصادية وعسكرية كبيرة في سوريا وخصوصا القاعدة العسكرية التابعة للبحرية الروسية في مدينة طرطوس، والموجودة هناك منذ فترة الاتحاد السوفييتي
  • الحفاظ على المصالح الاستراتيجية، حيث يبعث الرئيس فلاديمير بوتين رسالة للعالم بتدخله في سوريا مفادها أن روسيا لا تزال قوة يعتد بها على الساحة الدولية، وخصوصا بعد الإطاحة بحلفاء مثل صدام حسين ومعمر القذافي.
  • قتال الجماعات الإسلامية، حيث يوجد قلق في الكرملين من تنامي هذا الخطر الذي أدى لاستهداف روسيا بعدد من الهجمات نفذها إسلاميون من الشيشان منذ العام 1990.
  • رفع الدعم للرئيس بوتين داخليا، حيث أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا بعد ضمها لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا، وتدني أسعار النفط دفع الملايين من المواطنين الروس للدخول في الطبقة الفقيرة، وأن العمليات في سوريا تشغل الناس عن الأوضاع الداخلية وترفع الاعتزاز بالوطنية.
  • بيع الأسلحة، حيث أن العمليات الروسية في سوريا وعمليات استعراض الأسلحة من طائرات وصواريخ وأنظمة عسكرية يعتبر دعاية للتصنيع العسكري الروسي.
  • اما الذى  تريده الولايات المتحدة وتراهن عليه هو إضعاف النظام الحالي، ثم استبداله بآخر من نوع “النخبة” الذي يحقق لها مشروعًا يضمن أمن إسرائيل ويضمن السير في منظومة تحقيق الأهداف العالمية، وقد يكون هناك سيناريو آخر لتطوير القتال إلى حرب أهلية طويلة الامد  في حالة تطور الأمور، وهنا تدخل المنظومة الدولية بثقلها لتقوم بنوع من تقسيم الدولة بين السنة والشيعة بشكل يضمن أمن إسرائيل.
  • اما على الجانب الاسرائيلى فقد أكد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي موشيه يعالون، أن “إسرائيل لديها هي الأخرى مصالح في سوريا، وستتحرك للدفاع عن تلك المصالح دون الحصول على إذن مسبق من أحد، مثلما تحركت روسيا ومن قبلها أمريكا وحتى فرنسا وبريطانيا، ونفذت جميعها عمليات عسكرية في سوريا دون استئذان أحد، حتى النظام السوري نفسه. وتعتبر اسرائيل هى الرابح الاكبر مما يحدث فى سوريا من حيث بقاء الجيش السوري مفتت داخليا فى حرب اهليه بينما تكون هى فى امان وهى تعد لبناء عدة مفاعلات نووية سرية فى صحراء النقب كما انها تخلصت من حليف المنافس النووي لها ايران والذى يهدد استراتيجيتها النووية فى الشرق الاوسط التي تقوم على امتلاك سرى لإسرائيل للسلاح النووي

ثالثا : تحويل عقيدة الجيش المصري   و انهاكة داخليا :

  • منذ القدم وعقيدة الجيش المصري ” اسرائيل هى العدو والايمان بالقومية العربية والهوية الاسلامية الوسطية “.
  • كانت حرب السادس من أكتوبر عام 1973م بداية جديدة للاستراتيجية الإسرائيلية في علاقاتها مع العرب ومن المعروف سياسيا أن الوثائق السياسية لا يتم الإفراج عنها إلا بعد مرور خمسون عاما عليها وقد كشفت مصادر مقربة من الموساد ( المخابرات الإسرائيلية ) بعض الوثائق السرية لحرب أكتوبر 1973 م منها ما يلي :

– أن إسرائيل لا قبل لها بحروب عسكرية مباشرة مع العرب وانه يجب وضع خطط مستقبلية لتطوير التفوق الاسرائيلى اقتصاديا وسياسيا لتطويع العرب وقبول إسرائيل بينهم

– أن إسرائيل كان قد أوشكت على استخدام السلاح النووي ضد مصر في هذه الحرب وهو خيار عسكريا ثابت في العقيدة العسكرية الإسرائيلية ويسمى خيار شمشون ويعنى هذا الخيار تدمير المعبد على من فيه وبالتالي أن السلاح النووي الاسرائيلى لن يستخدم إلا في حالة تهديد بقاء الدولة الإسرائيلية كليا

– أن الولايات المتحدة دخلت الحرب بسببين هما ارتباط المصالح الإسرائيلية بالمصالح الأمريكية وضغوط اللوبي الصهيوني هناك والآخر هو الحيلة التي لجاء إليها وزير الخارجية الأمريكية ( كيسنجر ) اليهودي الديانة عندما اقنع الرئيس الأمريكي أن الحرب ليست بين إسرائيل والعرب إنما بين السلاح الامريكى الغربي ( التسليح الاسرائيلى ) والسلاح السوفيتي ( التسليح العربي ) وانه لا يمكن للسلاح السوفيتي من هزيمة السلاح الغربي الامريكى لأنه يعد انتصارا للاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة بين القطبين آنذاك.

ففي الذكرى السابعة والثلاثين لحرب أكتوبر 1973، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، وللمرة الأولى، عن اجتماع عاصف للحكومة الإسرائيلية يوم إندلاع الحرب, وتحديداً عند الساعة الثالثة من ظهر الأحد 7-10-1973، بناء على طلب من رئيسة الوزراء جولدا مائير.وكشف التقرير تفاصيل مثيرة، وأكد حالة الخوف والارتباك التي سادت صفوف القيادة الإسرائيلية آنذاك وأكد التقرير الصادر عن صحيفة “يديعوت احرونوت”، بأن ديان قال: “إنهم العرب يريدون احتلال إسرائيل”، واصفاً الحرب بأنها “سيناريو يوم القيامة”، فردت مائير بقولها، إن العرب لن يوقفوا الحرب، فأجاب ديان إنها حرب على وجود أرض إسرائيل، العرب لن يوقفوا الحرب وإذا أوقفوها ووافقوا على وقف إطلاق النار فإنهم سيعودون إليها مجدداً. لقد وصلوا معنا إلى الحرب الوجودية ”

  • وذكر الدكتور أفنير كوهين مؤرخ البرنامج النووي الإسرائيلي فى كتابة ” أن القيادة الإسرائيلية أمرت بإخراج صواريخ “يريحو” القادرة على حمل رؤوس نووية لاستخدامها في ضرب مصر وسوريا، وأن الذي حدا بإسرائيل للتراجع عن خططها هو قرار الإدارة الأميركية بتسيير جسر جوي لنقل العتاد العسكري المتقدم لإسرائيل لمساعدتها في إحداث انعطافة في مسار الحرب. واستند كوهين في روايته إلى شهادة قدمها له الجنرال يعكوف نئمان الذي كان مسئول الملف النووي الإسرائيلي والذي شغل في الماضي أيضاً منصباً رفيعاً في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. ويجزم المفكر اليهودي إسرائيل شاحاك أنه في حال زاد تأثير أتباع التيار الديني على دائرة صنع القرار في إسرائيل فإن استخدام السلاح النووي من قبل إسرائيل في حروبها القادمة سيكون حتمياً.

ومن هنا نستنتج أن إسرائيل تدير حرب بقاء وفناء وفى ظل تطور العسكرية العربية واكتشافها نقاط ضعف إسرائيل المتمثلة في :

  • ضعف العمق الاستراتيجي لذا فالعقيدة العسكرية الإسرائيلية تقوم على نقل الحرب إلى ارض العدو لان مساحتها محدودة وليس بها عمق استراتيجي
  • أن الجيش هو الشعب وبالتالي لا تستطيع إسرائيل إدارة حرب طويلة المدى
  • تمركز الصناعات الإستراتيجية الإسرائيلية في عدة مدن متحاورة وبالتالي تدمير هذه المدن يعد نهاية لإسرائيل
  • تطور الدفاع الجوي العربي وتقدم أجهزة استخباراته لذا فان القاعدة العسكرية الإسرائيلية القائمة على الحرب الخاطفة والمفاجأة لم يعد لها مكان لذا حاولت القيادات المخابراتية الإسرائيلية بالتعاون مع الشيطان الأكبر الولايات المتحدة في إيجاد طرق جديدة لحروب غير عسكرية تمكن إسرائيل من تطويع العرب ومن هنا ظهر الجيل الرابع من الحروب* الوسائل المستخدمة في الجيل الرابع من الحروب .”:

* الإرهاب .

* قاعدة إرهابية غير وطنية أو متعددة الجنسيات .

* حرب نفسية متطورة للغاية من خلال الإعلام والتلاعب النفسي .

* تستخدم كل الضغوط المتاحة – السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية .

* استخدام تكتيكات حروب العصابات والتمرد .

ومن هنا نستيج ان اسرائيل تحاول تغير عقيدة الجيش المصري من خلال حروب جديدة من الجيل الرابع والخامس لتصبح عقيدة الجيش الارهاب هو العدو فإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تحاول تطبيق الجيل الرابع من الحروب على المنطقة العربية عامتا ومصر خاصة :فعندما وجدت إسرائيل أنها غير قادرة على المواجهة العسكرية مع مصر قررت خلق نموذج جديد يمكنها من تنفيذ حلمها القديم باقامة دولتهم من النيل إلى الفرات فعكفت مع الشيطان الأكبر الولايات المتحدة في رسم سيناريو الجيل الرابع من الحروب وكان يهدف هذا السيناريو إلى ما يلي :

  • تحقيق امن إسرائيل في ظل السعي الدائم العربي للتسلح
  • طمس القضية الفلسطينية نهائيا في ظل إشغال العرب بشئونهم الداخلية
  • إبعاد إسرائيل عن المواجهة مع إيران في سعيها للسيطرة الإقليمية وخلق مواجهة عبر حرب دينية سنية شيعية
  • طمس الهوية الإسلامية باختلاق عداء وفزاعة من الاسلام السياسي لدى عموم العربي

فكان لا بد من إحداث سيناريو الفوضى الخلاقة في الدول العربية لذا قامت بدعم الثورات العربية والتضحية بالعملاء القدماء والدليل على ذلك هو قيام الولايات المتحدة الأمريكية بالتنبيه على مبارك إبان ثورة يناير بعدم استخدام العنف مع المتظاهرين والتهديد باستخدام القوة .. دعم المعارضة السورية وقيادة التحالف الدولي في ليبيا وما حدث في العراق ثم دعم التيارات الإسلامية غير المؤهلة لقيادة الدول للوصول للحكم وبالتالي ينتج عن ذلك احد السيناريوهات الآتية :

السيناريو الأول:

استمرار التيارات الدنية في الحكم وعمل جبهة سنية تستطيع مواجهة إيران الشيعية وبالتالي إحداث حرب سنية شيعية تخلص إسرائيل من الخطر الشيعي والسيطرة الإيرانية الإقليمية وهذا ما يؤكده ما تم طرحة فى مؤتمر هرتسيليا ( مناعة الأمن القومي في إسرائيل عام 2013) عندما طرح ضرورة إحداث حرب سنية شيعية للتخلص من إيران.

السيناريو الثاني :

فشل هذه التيارات في الحكم وبالتالي لصق الفشل للإسلام السياسي عموما وقيام حركات ثورية إسلامية تواجه الجيوش العربية وبالتالي تنجح الخطة الأمريكية الإسرائيلية في تحويل الجيوش النظامية إلى وحدات لمكافحة الإرهاب الداخلي وتتحول العقيدة العسكرية العربية من أن العدو الأول هو إسرائيل إلى أن العدو هو إرهاب الاسلام السياسي وقد نجحت فى ذلك بواسطة الإعلام العربي الذي روج لذلك .وبالفعل تحقق السيناريو الثاني

المخطط الثاني  :

* ازمات داخلية عربية عربية  وتنافر سنى شيعي ونفوذ إيراني يقابله تخوف عربي  :

* بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق وسرقه موارده على ايدى القوات الامريكية والبريطانية  ، شعر المحتل الأمريكي بان وجوده اصبح عبئ ثقيل لأنه اصبح في متناول عدوه اللدود ايران قام بتدبير المخطط الثاني الذى وضع بالتعاون مع الموساد الاسرائيلى  بتحقيق التنافر الاثنى بين الاطياف العربية وتفعيل الصدام والمواجهة العربية عربية  فعمل على :

  • تكوين داعش من اجل تحقيق مجموعه من الاهداف هى
  • إحداث حرب سنية شيعية في منطقة الشرق الأوسط تكون هذه الحرب هي الكفيلة بأمن إسرائيل من إيران النووية لانشغالها والعرب السنة في حرب طويلة الأمد ، ففي احد المؤتمرات الأمنية التي تعقد في إسرائيل 2013 م ويدعى هرتسيليا ويقيس مؤشرات مناعة الأمن القومي الاسرائيلى تناول منطقة الشرق الأوسط وقد تناولت احد الأوراق البحثية صعوبة وجود مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران وكذلك بين الولايات المتحدة وإيران التي يدين معظم سكانها بالمذهب الشيعي وطرح ضرورة احداث حرب طويلة الامد بين السنه العرب وايران الشيعية انه يجب لكن كيف السبيل إلى ذلك هي الخلافة الإسلامية في العراق المجاورة لإيران فعمل على تكوين داعش .
  • وضعت الإدارة الأمريكية مجموعة من السيناريوهات لتقسيم المنطقة منها مشروع الشرق الأوسط الكبير ثم الحديث ثم سيناريو الحرب السنية الشيعية سبقتها أن قامت بدراسة شاملة للشعوب العربية وكيف أن هذه الشعوب قد ملت من أنظمة الحكم لديها وان البديل لديهم هو الحكم الإسلامي الذي يرون انه هو الوحيد القادر على إزالة اوجه الفساد الذي استشرى في المجتمعات العربية لذا كانت أي دعوات لإقامة خلافة إسلامية سوف تلقى رواجا كبيرا لدى أي شعب من الشعب العربية لان من خصائص المجتمعات العربية أن أهلها متدينون بالفطرة

وقد كانت العراق البيئة المناسبة والصالحة لمثل هذه الدعوات لعدة أسباب منها :

  • شعور الطائفة السنية أن الشيعة مدعمون من إيران قد سيطروا على مقدرات البلاد ومقاليد الحكم وأصابهم التهميش والفقر
  • أن المجتمع العراقي نفسه يعانى من التفكك المجتمعي وعدم الترابط ويدلل على هذا بعدم قدرة الحكومات العراقية من بعد عهد صدام حسين على السيطرة الأمنية على العراق واو تشكيل حكومة ائتلافية تلاقى استحسان من جميع طوائف المجتمع العراقي
  • أن الدولة العراقية تقع في موقع جغرافي جلها مجاورة لقوتين دينيتين هما المملكة العربية السعودية راعية المذهب السني وإيران راعية المذهب الشيعي وبالتالي تسعى كل قوى منها إلى السيطرة على العراق

وبالتالي فان الولايات المتحدة الأمريكية لم تجهد نفسها إلا بإعطاء الضوء لبعض القيادات السنية لإقامة خلافاتهم فى مناطق نفوذهم إلا انه لا يمكن القول أنهم تم تدريبهم أو أعدادهم في الولايات المتحدة لانه لن يقبل بتنفيذ هذا المخطط إلا عميل أو خائن وهذا لا اعتقد حدوثه.

الأهداف الأمريكية والاسرائيلية  من بقاء( داعش ) فى المنطقة :

  • المساعدة فى دعم المعارضة السورية فى إسقاط نظام بشار الأسد المدعوم من روسيا وإيران وحزب الله
  • المساعدة فى تقسيم العراق إلى ثلاث دول ( سنية ، كردية ، شيعية )
  • إمكانية قيام حرب سنية شيعية تغمر المنطقة فى ويلات الحروب
  • استخدامها كفزاعة للحكام العرب الذين يرون أن أنظمتهم وعروشهم أصبحت مهددة خاصة بعدما عرفت المنطقة لأول مره ثورات الربيع العربي واليأس الداخلي للشعوب من قدرة هذه الأنظمة على معالجة قضاياهم الداخلية والخارجية .

والسؤال هنا : هل ( داعش) سوف تكون سببا فى إعادة ترسيم الخريطة السياسية والجغرافية فى المنطقة العربية ؟بالرغم من السعي الدؤوب من قبل الإدارة الأمريكية وحلفاؤها على إعادة ترسيم المنطقة وإنها لن تترك الفرصة المتاحة حاليا لذلك فقد أحاول الاكراد اعلان  الدولة الكردية  فى شمال العراق وكان إعلانهم بمثابة جس للنبض العربي فإذا لم يسارع العرب لعرقلة تنفيذ هذا السيناريو سوف نجد يوما العراق مقسما لثلاث دول

  • دعم الارهاب لوجستيا في مصر بصورة غير مباشرة في سيناء ومحاولة اثارة الوقيعة بين الجيش المصري والشعب والقبائل السيناوية والهدف هو تحويل الجيش من جيش نظامي الى وحدات لمكافحة الارهاب
  • اثارة الوقيعة بين الدول العربية بعضها وبعض من خلال الدعم الخفي لقطر من مواجهه مجلس التعاون الخليج ومصر فهل يعقل ان تواجهه قطر منفردا مجلس التعاون الخليجي كاملا ومصر بل وتستمر في سياساتها التصاعدية والمستفزة بلا مبالة الا اذا كان هناك دعم خفى ووعود امريكية اسرائيلية بمساعدتها نظير التقاء المصالح
  • العمل على اثارة الفتة بين مسلمي واقباط مصر من خلال مسلسل تفجير الكنائس واستهداف الاقباط
  • تمزيق العائلة المالكة في المملكة العربية السعودية

المخطط الثالث :

ترجمة لورقة بحثية اسرائيلية قدمت لمؤتمر هرتيسلسا الثالث عشر  الخاص بمناعة الامن القومي الاسرائيلى بعنوان استراتيجية اسرائيل النووية  في الشرق الاوسط

تأليف الباحث الاسرائيلى/ لويس رينيه بيري 

(1) سياسة الغموض النووي الإسرائيلي والخلفية المستترة

كشف ” أفنركوهن ” صاحب كتاب ” اسرائيل والقنبلة Israel and the Bomb بناءا علي الوثائق السرية الإسرائيلية- الأمريكية التي رفع عنها الحظر, عن الكثير من خفايا برنامج التسلح النووي الإسرائيلي ومنها ما تم تناوله في مؤتمر نيويورك مايو 2010 , الذي اختص بمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي , بشأن سياسة الغموض التي تتبعها اسرائيل . ولقد تبني المؤتمر قرارا ببدء مفاوضات حول الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية , ينطبق ذلك علي اسرائيل وإيران , ووضع منشآت اسرائيل النووية تحت سلطة التفتيش للوكالة الدولية للطاقة الذرية . وقد كشف ” كوهن ” فيها عن أن سياسة الغموض النووي , كانت سياسة اسرائيلية بالاتفاق مع الولايات المتحدة , أثناء اجتماع تم في واشنطن بين الرئيس ” نيكسون ” و ” جولدا مائير ” رئيسة وزراء اسرائيل آنذاك , ويقضي الاتفاق بعدم قيام الولايات المتحدة بالضغط علي اسرائيل لتوقيع المعاهدة وإيقاف زيارة المفتشين الأمريكيين لمفاعل ” ديمونة ” وفي المقابل تتعهد إسرائيل بإخفاء نوع من الغموض علي أنشطتها النووية , ومن يومها بدأت سياسة        opacity ( اللا شفافية ) ثم أتي الرئيس ” كنيدي ” الذي يعد أول رئيس أمريكي مارس ضغوطا علي ” بن جوريون ” رئيس الوزراء الإسرائيلي لوقف الأنشطة النووية الإسرائيلية وأرسل مفتشين أمريكيين لكن لم يتوصلوا لأدلة مباشرة علي نشاط اسرائيل النووي وبعدها تأكدت ( وكالة المخابرات المركزية ) بالأدلة في النصف الأول من الستينيات , أن اسرائيل تطور بالفعل أسلحة نووية , وان اسرائيل قد اخفت علي العلماء المفتشين الذين زاروا ” ديمونة ” ما لديها من معلومات لقد حصل ” كوهن ” علي هذه المعلومات من وثائق الأرشيف الوطني ووزارة الخارجية الإسرائيلية وأوراق بن جوريون في المركز الذي يحمل أسمة في “سد بوكر ” وأوراق ” ليفي اشكول ” والوثائق السرية للأرشيف الوطني الأمريكي .

أتت أدارة ” اوباما ” لتعلن موافقتها علي بيان نيويورك في إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية – وبعد ذلك موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأول مرة علي مناقشة القدرات النووية الإسرائيلية , لان موافقة اوباما علي البيان يعد خروج عن سياسة الغموض في اسرائيل الذي اقرها نيكسون وجولدا مائير في الستينات .

وأخيرا أتي قرار الأمم المتحدة بتاريخ 2/12/ 2012 بأغلبية ساحقة لإخضاع البرنامج النووي لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية , وبأغلبية 176 صوت مقابل  (6 )أصوات معارضة , (6 ) أصوات امتنعت عن التصويت .لكن يبقى نجاح هذا القرار مرهونا بدخوله حيز التطبيق في ظل تغطية أمريكية وعنجهية اسرائيل بعدم الالتفات لقرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية …… رغم اعتراف ” ايهود المرت” أثناء زيارة له في ألمانيا بان اسرائيل احدي الدول التي تمتلك السلاح النووي .

لاشك أن الغموض كسياسة مكن اسرائيل من تحقيق …. الردع النووي , لكن الغموض حقق لإسرائيل أيضا عدم أدراجها في المعاهدات الدولية والاتفاقيات النووية في منطقة الشرق الأوسط .

في الحقيقة , نري أن سياسة الغموض النووي الإسرائيلي تعد مصلحة مشتركة لكلا من : المجتمع الدولي الذي رأي في إعلان اسرائيل امتلاكها سلاح نووي عبء وثقل وتكاليف سياسية في غني عنة , ومصلحة لإسرائيل في عدم تأليب الرأي العام الدولي عليها سياسيا . كما أن ذلك الوضع أصبح مصلحة مشتركة وتعاون دولي غير منسق علي المستوي الدولي لبقاء ذلك الوضع , فايضا هذه السياسة حررت الاتحاد السوفيتي سابقا من الحرج كقوة ثانية أمام حلفاؤها العرب المناهضة لإسرائيل ومن هنا أيضا وأخيرا خدمت الأنظمة العربية وحررتها من ضغط الشعوب التي قد تتهمها بالفشل والوهن أمام القوة الإسرائيلية.

(2) خيار شمشون وسياسة الغموض النووي

يتطرق الكاتب لخيار شمشون , وهو اسم أطلقه بعض المحللين العسكريين علي إستراتيجية الردع الافتراضية لإسرائيل وهي شديدة الانتقام, ضد الدول التي تهدد الوجود الإسرائيلي بهجمات عسكرية .( وهو شخصية توراتية , واستمد الاسرائيلين خيار شمشون من موقفة حينما هدم أعمدة المعبد الفلسطيني وهو يضم ألاف الفلسطينيين ليسقط السقف ويموت شمشون مع ألاف الفلسطينيين الذين اسروة , لذلك تتبني اسرائيل نفس المبدأ وهو أن تزول ويزول معها الخصم وهذا ما يعرف ( الملاذ الأخير ) أو خيار شمشون

يري الكاتب أن قوة الردع لخيار شمشون ستزداد بإنهاء سياسة الغموض النووي , حيث أوصي في مقالة عام 2004 , أن التهديد بخيار شمشون لدعم الاحتلال التقليدي , ضد عدو نووي وأصول غير نووية ,لأنها بدون هذه الأسلحة سيتعين علي إسرائيل أن تعتمد كلية علي القدرات الغير نووية ,والتي ربما لا تكون قادرة علي ردع انتقام العدو من ضربة اسرائيلية بأسلحة تقليدية .

(3) الإستراتيجية النووية الإسرائيلية

طبقا للتقرير الذي يوضح بشكل مباشر أهمية الإستراتيجية النووية الإسرائيلية في عملية الردع والسيطرة في منطقة الشرق الأوسط , يأتي هذا التقرير مطابقا لقول كلا من ” اسرائيل شهاك ” احد كبار الاستراتيجيين الاسرائيلين بان السلام ليس خيارا استراتيجيا لإسرائيل , فهي تحضر لحرب نووية أذا لزم الأمر وتهدف للسيطرة علي منطقة الشرق الأوسط بزعم بناء اسرائيل الكبرى .

كما يري ” شيمون بيريز ” إن امتلاك اسرائيل لأسلحة نووية متفوقة يعني إمكانية تحقيق إغراض , بما يعني اكراة الجانب الأخر علي القبول بالمطالب السياسية الإسرائيلية .

كما قال ” روبرت تاكر ” مستطردا , ما المانع في أن تتبع اسرائيل سياسة الصقور , باستخدام الردع النووي …. كما حدث في غزو لبنان وتدمير بيروت عام 1988 والتي قتل فيها حوالي 20 ألف شخص معظمهم من المدنيين .

من الغريب أيضا في سياسة اسرائيل ( الإستراتيجية النووية ) أنها تقوم علي تهديد الولايات المتحدة حيث تقول نقلا عن ” فرانسيس ببران ” المسئول الأول عن البرنامج النووي الفرنسي عام 1956 أن اسرائيل تقول للولايات المتحدة ” إذ لم ترغبوا بمساعدتنا في وضع حرج فسنلزمكم بذلك وإلا سنستعمل قنابلنا النووية ”

يقول أيضا الخبير العسكري ” زائيف شيف ” ( من يعتقد أن اسرائيل ستوقع يوما علي معاهدة الأمم المتحدة حول منع انتشار الأسلحة النووية فهو حالما حتما )…

استنادا إلي الأقوال السابقة وسلوك قادة اسرائيل وحجم المعلومات الواردة يمكن تحديد الإستراتيجية النووية الإسرائيلية علي النحو الأتي :

السلاح النووي يعتبر من الركائز الأساسية التي تقوم عليها سياسة اسرائيل في تحقيق أهدافها وبسط نفوذها التوسعي

لم يعد السلاح النووي الإسرائيلي ” الملاذ الأخير ” لإسرائيل للدفاع عن نفسها بل أصبح في صلب الإستراتيجية السياسية والعسكرية للدولة العبرية واحدي أهم وسائلها المتاحة .

تعتمد اسرائيل حاليا مبدأ اليقين في مسالة الردع النووي بدلا من التشكيك والغموض

استخدام السلاح النووي كوسيلة ومبدأ للتهديد للضغط علي الولايات المتحدة لتامين المصالح والأمن الإسرائيلي

امتناع اسرائيل من التوقيع علي معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وفي نفس الوقت تعمل مع أصدقائها علي نزع أسلحة الدمار الشامل من كافة دول المنطقة

مما لا شك فيه أن اسرائيل تقوم بتطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية عالية التقنية لتخدم أهدافها التوسعية الاستعمارية , ولكي تقف جنبا إلي جنب في مسالة الردع النووي الإسرائيلي لتعزيز الإستراتيجية الأمنية

في مجال السلاح الكيميائي :-

حققت اسرائيل درجة عالية من التقدم التكنولوجي باستفادة من خبرات أمريكية , ولديها مصنع لإنتاج الغازات الحربية , والغازات السامة ذات الاستخدام العسكري ومنها :

غازات الأعصاب من نوع زارين – vx

غاز الخردل النيتروجيني – باعث للبثور

الغازات الخانقة من نوع فوسجين

غازات شل القدرة ذات التأثير النفسي من نوع BZ

في مجال الأسلحة البيولوجية :-

تحوذ اسرائيل العديد من المراكز البحثية البكتريولوجية , ونخبة من العلماء يشاركوا في هذه الأبحاث علي نطاق عالمي …….يذكر في ذلك الصدد أن إسرائيل باشرت في تطوير ” القنبلة العرقية ” باستثمار التقدم في علم الجينات لإنتاج جرثومة أو فيروس معدل لمهاجمة الأشخاص

إستراتيجية التعامل بالأسلحة النووية :

إسرائيل
رد الفعل : أسلحة تقليديه مبدئياً , ثم يليها استخدام النووي حسب الحاجة
ضربة بأسلحة تقليدية علي أهداف مدنيه ( تهديد بقاء الدولة )
رد الفعل : قذائف نووية محدودة الأهداف / أو السيادة الدوارة
حزبه بالأسلحة الكيميائية أو البيولوجية فقط
رد الفعل : ضربة مماثلة
حزبه نووية أولي
دولة معادية – إيران ( مثلا ً (

تعليق عام حول الغموض النووي الاسرائيلى

  القنبلة النووية الإسرائيلية، أكبر إنجازات الدولة العبرية، التي تواطأت ضمناً مع العالم أجمع على إبقائها سراً تجنباً للأسوأ، لا تزال أعصى الملفات على الحل، يُفتح بين الحين والأخر  ، لكن سرعان ما يتم إغلاقه. وتعكس إستراتيجية الغموض النووي  مدى أهمية هذه السياسة ومحوريتها في دائرة الأمن القومي النووي الإسرائيلي، بالمستوى الذي اعتبر معه المسّ بها تعرضاً لقدس من أقداس «الهيكل» الأمني الإسرائيلي ومخاطرة في زعزعة حجر الزاوية فيه.

        وقد تمكنت إسرائيل على مر عقودها النووية الخمسة من تطوير «سياسة الغموض» بطريقة سمحت لها بأن تكون عضواً غير رسمي في النادي النووي يتمتع بالامتيازات الإستراتيجية التي تمنحه إياها هذه العضوية، من دون أن تضطر إلى دفع الأثمان المقابلة لذلك،  سواء على مستوى القيود والضوابط الرقابية التي يفرضها هذا الموقع عادة، أو على مستوى التبعات المفترض ترتبها على ذلك في البيئة الإقليمية المحيطة، لجهة إطلاق سباق تسلح نووي مفتوح الأفق.

والتحدي الأكبر لهذه الإستراتيجية هو الطموح النووي الايرانى  وما يترتب عليه من تبعات منها إمكانية البوح بالقدرات النووية الإسرائيلية  حتى تعلم إيران أن لدى اسرائيل قدرات نووية تدميريه جاهزة وصالحة للاستخدام حتى تكون وسيلة ردع لإيران وما ترتب على ذلك من اعتراف اسرائيل بامتلاكها لأنشطة نووية عسكرية بعيدة عن الرقابة الدولية بكافة مؤاسساتها  

وأخيرا : يبقى على اسرائيل اختيار الإستراتيجية التي تصلح لصون الأمن القومي الاسرائيلى

واخيرا يمكن القول :

1-        ما يحدث في المنطقة هو  صراع بالوكالة بين مشروع حلف الناتو (أمريكا) ووكيله المحلي في المنطقة (إسرائيل)، وبين المشروع الشيعي الذي اتخذ من الدعم الروسي غطاءً دوليًا؛ كلا المشروعان يتنافسان على موارد المنطقة، وأهمها النفط.

2-        وهكذا لم يعد يخفى على أحد أن هناك ارتباط وثيق بين ما يجري وما جرى في الخليج وبين مشاركة الصهاينة في التخطيط والتنفيذ وإدارة العمليات في المنطقة تحت مظلة الأمريكان وما يجري في الخليج هو أحد المخططات التي كتب عنها وزير  الخارجية الأمريكي الأسبق اليهودي الأصل (هنري كيسنجر) في عام 1985، حيث ذكر أنه لا بد من حرب شاملة في المنطقة، بحيث يعاد تقسيم هذه المنطقة بعد نهاية الحرب بشكل يضمن لإسرائيل أن تكون الدولة الكبرى القوية هناك، وهو ما يجري تنفيذه الآن، فالهدف الصهيوني الغربي هو تمهيد لإحياء إسرائيل الكبرى، ولهذا فالغرب كله شارك في هذه الحرب القذرة مع استغلال الطاقات العربية البشرية والمادية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *