قراءة تاريخية,, الإخوان المسلمون منذ التأسيس ابتدأ الزيف والتدليس / شاكر زلوم

شاكر زلوم ( الأردن ) الخميس 14/3/2019 م …

الكاتب شاكر زلوم




في مثل هذه الأيام وقبل مئة عام قامت ثورة شعبية في مصر ضد الإستعمار البريطاني قادها سعد زغلول رئيس حزب الوفد ومجموعة كبيرة من السياسيين المصريين الوطنيين في حينه, طالبت الثورة في حينه باستقلال مصر من الاحتلال البريطاني وبمنع تغول المصالح الأجنبية على الإقتصاد المصري, قمعت بريطانيا المظاهرات التي كان الطلبة عمادها وسقط منهم شهداء وجرحى, تتوجت ارادة احرار مصر بانتاج  دستور جديد سمي فيما بعد بدستور 1923  وببرلمان مثل الشعب المصري وسعى لتحقيق الاستقلال, فماذا فعلت بريطانيا لوقف ذلك المد الوطني المصري في عشرينات القرن المنصرم؟

كعادتها ام الخبائث بريطانيا في صناعة الفرق الدينية ابتداءً من الجزيرة العربية ووصولاً لبلاد الهند والسند, قامت بريطانيا بصناعة جماعة دينية لمواجهة المد الوطني المصري والمد القومي العربي لاحقاً, ففي العام 1928 قامت بإشهار (جماعة الإخوان المسلمين) وتبرعت لها بمبلغ كبير من المال وهذا ما لا تنكره ذات الجماعة وتعترف به بأدبياتها,  فمن خلال خبرة بريطانا السابقة بصناعة الفرق الدينية كالدين الوهابي البهائي والقادياتي وصناعة فرقة الترويع المسماة بذلك الوقت “جماعة اخوان من أطاع الله” الوهابية التي نشرت الرعب ومارست القتل باسم الله في كل بلاد العرب بذلك الزمن, من يرغب بالمزيد من المعلومات والإستفاضة فما عليه الآ البحث في مواقع البحث المختلفة عن ممارساتها في عديد الدول التي عبثت فيها, لقد نال الاردن حصة من شرورها فلقد غزت الوهابية الاردن ووصلت لنواحي عمان مرتين ما بين الأعوام 1922-1924 ونالنا منها اثراً سميّ فيما بعد بقرية ام العظام, في المنطقة الممتدة من خربة (أبو جابر) لقرية (منجا) ولقرية الجيزة جنوباً كان مسرح جرائم أنصار من اطاع الله الوهابية, أرسلتهم بريطانيا بهدف تطويع وترويع الهاشميين في الاردن بهدف القبول بتمرير مؤامرة صناعة الكيان الصهيوني الذي تم بوعد من الوغد بلفور لليهودي البريطاني روتشيلد, أم العظام سميت نسبة لكثرة العظام البشرية التي كانت بالمكان حيث منع الوهابيون دفن الجثث فتركت للطيور الكواسر وللضباع والذئاب لنهشها.

  قامت بريطانيا بصناعة جماعة سمتها جماعة (الإخوان المسلمين) بعد أننجح استثمارها في (جماعة من اطاع الله) فالتسميات  في أدراج اجهزة المخابرات البريطانية موجودة وان لزمها بعض التعديل ليتوائم مع المهام الوظيفية الجديدة للجماعة الجديدة فلا بأس, كانت أهم المهام الوظيفية المنوطة بالجماعة الجديدة (الإخوان المسلمون) هي مواجهة المد الوطني المتنامي في العشرينات وما سيلي في العقود اللاحقة كالمد القومي, بعد عامين من تأسيسها حاول الملك فؤاد بتعليمات من بريطانيا الغاء دستور 1923 فعين عميل بريطانيا اسماعيل صدقي باشا في العام 1930 رئيساً لوزراء مصر, في العام 1930 احتجت القوى الوطنية على تعيين اسماعيل صدقي باشا وحصلت مظاهرات طلابية تصدت لهم هذه المرة جماعة الإخوان المسلمين, لقد استخدمت الجماعة لقمع الطلبة السنج والمطاوي والسيوف والجنازير وكما الخطب الرنانة من جانب آخر, حصل ذلك دفاعاً عن عميل بريطانيا اسماعيل صدقي باشا, بل لقد وصل الأمر بهم لتوظيف الدين في خدمة أسيادهم بشكل وقح وفج, لقد خطب زعيم جماعة الإخوان المسلمين في الجامعة (مصطفى مؤمن) متغزلاً باسماعيل صدقي باشا واصفاً اياه بالنبيّ اسماعيل, قال بمديحه مستشهداً بالآية القرآنية (واذكر في الكتاب اسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيا)!.

تمكنت بريطانيا من استثمار لون جديد من ألوان الإسلام السياسي واستثمرته امريكا فيما بعد, بعجالة سأشير لأهم مواقف جماعة الاخوان المسلمين في خدمة المشغلين:

–       في مصر حاولت الجماعة اغتيال عبد الناصر في الاسكندرية  وكما نسقت مع بريطانيا أثناء العدوان الثلاثي في العام 1956 وكانت حصان طرواده بيد الرئيس السادات الذي استخدمها في مواجهة الخط الوطني الناصري في سبعينات القرن المنصرم كما كانت حصان طرواده الذي احتالت به أمريكا على ثورة يناير 2011 المصرية, لا بد من التذكير ان نمو الكراهية بين مكونات الشعب المصري ازدادت بزمن حكم محمد مرسي فحصل السحل والقتل للمخالفين بزمنه وكما التحريض على سوريا بزمن حكمه, لقد أفرج مرسي زعيم العصابة التكفيرية التي ارتكبت مجزرة الأقصر التي أودت بحياة 62 سائحاً أجنبياً في العاام 1997 وعينه محافظاً للأقصر بعد ذلك, موقفهم في مصر يحتاج لمقالات فلا مقام هنا بهذا المقال للإستفاضة في الحديث عنهم حول الشأن المصري.

–       في سوريا مار ست جماعة الاخوان المسلمين كل الجرائم على امتداد عقود من الزمن , لقد مارست إجرامها بالتوازي مع جرائم العدو الصهيوني في لبنان في العام 1978 فارتكبت مجرة بحق طلبة كلية المدفعية في حلب على أساس مذهبي مقيت وكانت بعد ذلك معول الهدم الأهم للوطن السوري في العام 2011  بالتنسق مع صهاينة امريكا كما ورد بتقرير نيويوركر (اعادة المسار) لسيمور هيرش.

–       في الاردن كانت جماعة الإخوان المسلمين الدرع الواقي الحصين للكيان الصهيوني من خلال تصديها للحركة الوطنية الأردنية في خمسينات القرن الماضي وكما أنها مررت اتفاقية وادي عربة بمسرحية هزلية حيث انسحب نوابها لتمكين تمريرها وهكذا تفعل بكل امر مصيري يتعلق بحياة المواطن الأردنيمن من خلال تمرير قوانين صناديق المال اليهودية.

–       في العراق امتطت جماعة الإخوان المسلمين الدبابة الأمريكية  في حرب 2003 عليه وشاركت بحكومة بريمر ووافقت على دستور المحاصصة الطائفي والمذهبي المقيت الذي كتبه اليهودي الصهيوني نوح فيلدمان.

–       في ليبيا كانت الجماعة هي الأداة الأهم في خرابها وزرع الفوض فيها

–       في تونس تتعاون حركة الغنوشي مع اللوبي الصهيوني وارضاءً للصهاينة قامت بتعيين وزير يهودي صهيوني (روني طرابلسي) وهو من أشد دعاة التطبيع مع صهاينة  الكيان, عدا عن الزيارة المتبادلة بين تونس والكيان الصهيوني

–       في المغرب قامت حكومة الإخوان المسلمين التي يتراسها العثماني بحذف اسم فلسطين من خريطة الشرق الأوسط من المناهج المدرسية المغربية أو بعضها واستبدلتها باسم اسرائيل, ناهيكم عن زيارات التطبيع بين المغرب والكيان.

أما خدماتها للإستعمار فحدث ولا حرج, لقد قامت جماعة الاخوان المسلمين بالتنسيق مع الأمريكان في أفغانستان بهدف اسقاط الإتحاد السوفييتي فأرسلت عبد الله عزام لإنشاء القاعدة وتسمية القاعدة هي تسمية مخابراتية تعني قاعدة البيانات للمنتسبين التكفيريين, لقد مثلت جماعة الاخوان الرحم الذي انجب معظم الحركات التكفيرية في العقود الأخيرة بالتعاون مع نظيرتها الحركة الوهابية فلا فروق عقدية جوهرية بين جماعة الإخوان والوهابية فالخلاف ينحصر في التنازع على السلطة وإرضاء المشغلين لا اكثر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *