اتهامات بالخيانة والتجسس: قادة الانقسام والتمزيق الفلسطيني يتمادون / صابر عارف




صابر عارف ( فلسطين ) الأربعاء 9/1/2019 م …

 يتبارى ويتسابق قادة الانقسام والتمزيق في حركتي فتح وحماس على الحاق ابشع واشنع الاضرار في مسيرة الانقسام التي صتعوها بايديهم بوعي وتعبيرا عن مصالحهم الخاصة لتقاسم النفوذ والمال  لان اي من الفصيلين عجز فعليا عن قيادة الشعب الفلسطيني ككل ،وحتى لا يخسر كل شيء اكتفى بالحفاظ على كرسيه ومناطق نفوذه وسيطرته على   الشعب والمال العام ، ما قد يهدد بتحويل الانقسام الى انفصال تام بين الضفة وغزة، وما سيعمق الازمة الفلسطينية المتفاقمة اساسا، فلا يكاد ان يمر يوما واحدا دون ان تسمع فيه عن تصعيد فتحاوي هنا ورد فعل حمساوي هناك، او تصعيد حمساوي هنا ورد فعل فتحاوي هناك ، وفي هذا السياق وفي ظل هذه السياسة الممجوجة القاتلة منعت حركة حماس حركة فتح من الاحتفال بذكرى انطلاقتها في غزة ، فكان رد فعل محمود عباس رئيس فتح ورئيس الامر الواقع الفلسطيني عنيفا جدا، لم يسبق ان شهدت الساحة الفلسطينية له مثيلا منذ انطلاق الثورة المعاصرة على الأقل، فقد اتهم حركة حماس بالجاسوسية الامر الذي استغربه من كان يقف خلفه على المنصة من بعض قادة فتح كما أظهر شريط الفيديو.

كان هذا الاتهام التخويني ايذانا ببدء مرحلة جديدة من الانقسام الفلسطيني يمكن وصفها بالاشد والاكثر خطورة، حيث لا يمكن ان يلتقيا بعد اليوم الا باسقاط الخائن منهم، فلا لقاء بين خائن ووطني،  هذا هو منطق الامور والاشياء وهكذا حددها عباس!

بعد الخطاب تصاعت وتيرة الإجراءات والإجراءات المضادة من قبل الطرفين للدرجة التي اعادت فيها حركة فتح تكرار جريمتها السابقة بسحب موظفي السلطة في غزة عندما قررت الهيئة العامة للشؤون المدنية في رام الله بدفع وقرار فتحاوي واضح سحب موظفيها من معبر رفح البري في ظل الانتهاكات التي يتعرضون لها من استدعاءات واعتقالات في قطاع غزة كما قالت الهيئة وأدعت عدم جدوى وجودهم هناك! كما قررت الغاء الاحتفال بالذكرى ال ٥٤ للانطلاقه في غزة .

يبدو ان قادة الحركتين قد أدخلوا الساحة الفلسطينية العام 2019م وهي من سيء لأسوا ومن انحدار لآخر  في الوقت الذي يشتد ويتصاعد التنسيق والتلاحم الامريكي الاسرائيلي بقيادة ترامب ،فلا يكاد ان يمر اسبوعا واحدا دون زيارة مسؤول امريكي لاسرائيل او زيارة مسؤول اسرائيلي لامريكا ، كما هو الحال مع زيارة بولتون مستشار الأمن القومي الامريكي  هذا الاسبوع  . وفي الوقت الذي تعمل فيه اسرائيل على تصعيد استفزازتها للفلسطيني والعربي وصولا لايران ،حيث تعمل على تجهيز غواصاتها من نوع “دولفين” الألمانية الصنع بأسلحة نووية تمكّنها من ضرب المدن الإيرانية والرد بضربة انتقامية ثانية في حال تعرضت المدن “الإسرائيلية” لأي ضربة نووية .  هكذا يفكر ويعمل الاعداء وهكذا يفكر ويعمل قادة  فصائلنا، المقاومة منها والمساومة!

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *