بينما قناة الاقصى تقهر وتتحدى الكيان الغاصب : محطات عربية تعتبر “الشهيد ” لفظا خادشا للحياء و “الجزيرة ” ترحب بأفيخاي ادرعي

عادل العوفي ( الأربعاء ) 14/11/2018 م …




في ظل ما تسطره المقاومة الفلسطينية من بطولات في غزة العزة والكرامة ,يبدو النظر “شطر ” الاعلام العربي امرا “مؤلما ” و موجعا بالنظر لما وصلنا اليه من انحطاط وتردي مخجل للغاية يعري واقعنا المأساوي .

فبينما العدو يقصف مقر قناة “الاقصى ” الفضائية ويدمره بالكامل ما يكشف بجلاء “الثقل ” الذي يمثله الاعلام المقاوم في هذه الظروف وذلك ما يدركه الصهاينة جيدا لذلك بادروا باستهداف هذا الصوت الحر الذي يفضح جرائمهم البشعة وسيبقى شوكة في حلقهم والدليل ان المحطة عادت لاستئناف بثها من مكان اخر لا واكثر من ذلك سيكون شريط الفيديو الذي يوثق تنفيذ  عملية “حافلة الجنود “ في شرق جباليا اول ما سيتم عرضه في ابلغ رد على الكيان الغاصب .

وفي الجهة المقابلة سيشعر المرء بغصة في القلب وهو يبحث عن “اثار ” غزة في الفضائيات العربية الاخرى {باستثناء التغطية المميزة للميادين طبعا وقلة اخرى تعد على رؤوس الاصابع معروفة للعيان } وسيجد ان لا احد “تجرأ ” على تغيير خطته البرامجية من اجل ذلك “الموضوع التافه ” بالنسبة لهم .

وحتى وان وجدت بعض التفاصيل القليلة فان النتائج ستكون انعكاسا لسياسات الانظمة القمعية و ما تخططه له في السر والعلن على غرار “منع ” ذلك اللفظ “الخادش للحياء ” الذي كان يعرف سابقا “بالشهيد ” .

كما انه لا يمكن “تجاوز ” ما اقدمت عليه قناة “الجزيرة ” القطرية مجددا اذ وفي ذروة القصف الهمجي الذي يشنه العدو الصهيوني على المدنيين في القطاع الصامد  لم تجد “راعية الرأي والرأي الاخر ” ادنى غضاضة في استضافة “افيخاي ادرعي ” مرة اخرى كي “يسوق ” لنظرياته القذرة في سقوط اخلاقي ومهني كارثي للقناة التي مازال البعض مصرا على الذود عنها رغم كل سقطاتها و كبواتها التي لا تنتهي ..

هي اذن جولة قصيرة في وسائل الاعلام العربية تزامنا مع ما يحدث في غزة والخلاصة ان كلما كان يخطط له في السر قبل سنوات اضحى واقعا مريرا نعيشه اليوم ما يكشف “تواطؤا ” مخجلا من اجل تصفية القضية الفلسطينية وتمرير “صفقات العار ” في واضحة النهار .

لكن كل هذا السواد الحالك لن ينسينا ان ننحني اجلالا وتقديرا للتضحيات التي يقدمها الاعلام المقاوم الصامد الذي يتحمل صون شرف هذه الامة ويشكل النور المنبعث في اخر النفق كي يرسم لنا صورة ابهى لما هو قادم ويعطينا بارقة امل في قهر كل المؤامرات وافشالها ..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *