اعادة الاعمار آفاق وتحالفات استراتيجية / مي حميدوش

دام برس : دام برس | اعادة الاعمار آفاق وتحالفات استراتيجية .. بقلم مي حميدوش
د. ميّ حميدوش ( سورية ) الخميس 8/11/2018 م …



قبل العدوان على الجمهورية العربية السورية كانت القيادة السورية قد بدأت بمرحلة جديدة من التطوير والتحديث والذي شمل كافة جوانب الحياة السورية فكنا أمام مرحلة هامة من النهوض الاقتصادي والاجتماعي كل تلك التغييرات كانت تسبب القلق لمحور الاعتلال العربي ومن خلفه كيان الاحتلال الصهيوني.

سورية والتي تمتلك جيشا عقائديا داعما لحركات المقاومة إضافة لمكان جغرافي استراتيجي والعديد من الموارد الطبيعية كل ذلك كان سببا للعدوان على السورية واليوم وبعد قرابة الثمان سنوات من الحرب أدرك العالم بأن تدمير سورية بما تحتويه هو الهدف الحقيقي للهجمات الارهابية المدعومة دوليا. منذ اليوم الأول من العدوان على سورية كانت القيادة السورية تضع الخطط التنفيذية لاحتواء العدوان ومن ثم تحقيق النصر وبالتالي إعادة إعمار ما هدمته الحرب واستكمال مشروع التطوير والتحديث.

وعلى الرغم من خسارة محور الاعتلال وداعميه على الاراضي السورية إلا أنها تحاول تحقيق انتصار وهمي في ملف إعادة الاعمار عبر الضغط ماليا على سورية من اجل ابتزازها سياسيا إلا أن القيادة السورية أكدت بأنها لن تقع في فخ الدين الدولي وفتح المجال للدول التي تآمرت على سورية للدخول عبر البوابة الاقتصادية.

لقد أكد السيد الرئيس بشار الأسد في أكثر من لقاء اعلامي بأن ملف إعادة الاعمار هو شأن سوري والقيادة السورية جاهزة لقيادة هذا الملف والحلفاء في ميدان القتال سيكونون حلفاء في الاعمار. سورية اليوم أقوى على الساحة الميدانية وكذلك على الساحة السياسية وستكون أقوى على الساحة الاقتصادية.

سورية لم ولن تستجدي أحد وهي قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد وقادرة على دفع النمو نحو الاعلى. اليوم وبعد التسهيلات التي منحتها القيادة السورية ستعود الحياة كما كانت عليه وأفضل. الاهتمام اليوم يصب في ادارة الموارد البشرية ومن ثم اطلاق مرحلة اعادة الاعمار واستثمار الموارد الطبيعة وضخ تلك المخرجات في مشاريع إعادة الاعمار.

وعلينا توضيح فكرة مهمة بأن إعادة الاعمار ليس مجرد ترميم أبنية وإشادة أبنية مهدمة وشق طرقات إنما هو إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية وتنظيم الحياة بكافة جوانبها. سورية ستعود كما كانت وستحقق النصر ولن يكون هناك تنازلات عن الثوابت السورية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *