اليمن … سر الساحل الغربي / العميد ناجي الزعبي

العميد ناجي الزعبي ( الأردن ) الجمعة 12/10/2018 م …




مر الخبر عابرا” الجيش واللجان الشعبية يدمرون بعملية مشتركة زورقا” سعوديا”

منذ فترة ليست بالوجيزة والعدوان الصهيوني والاميركي والسعودي يستميت للاستيلاء على الساحل اليمني الغربي بالحديدة , وميدي , ويستهدف بطلعاته الجوية المدنيين والأطفال والبنية التحتية وكل ما من شأنه التأثير على القيادة السياسية والعسكرية ( وهو نفس اسلوب العدو الصهيوني في غزة وفي كل الجبهات التي خاض بها الأعتداءات على وطننا العربي) لتحقيق الأنتصار والأستيلاء على الساحل .

فما الغاية من استهداف هذه الجبهة والساحل الغربي تحديدا” ؟

على المستوى التكتيكي :

لو امعنا النظر لتبين لنا ان الأستهداف وألاسباب التي تدفع المعتدين للتكالب على هذه الجبهة و لتوصلنا للاستنتاجات التالية :

يعتبر الساحل الغربي منفذا” بحريا” هاما” يتنفس منه اليمن.

كما يعتبر شرياناً حيويا” بين صعدة والساحل الغربي .

يمكن باستهدافه من حرمان الشعب اليمني و الصيادين من الثروة السمكية .

موقع دفاعي متقدم يحول دون تقدم الجيش واللجان شرقا” وشمالا” باتجاه الاراضي السعودية وجنوبا” حيث يمكن الجيش واللجان الشعبية من استهداف تجمعات العدوان ومرتزقته .

يؤمن حرية الملاحة للسعودية وكل دول العدوان بالسواحل اليمنية الغربية .

على المستوى الاستراتيجي :

ينهي الاستيلاء على الساحل الغربي القوة اليمنية البحرية ويتيح حرية الملاحة لكل قوى العدوان .

ويمكن احتلاله عمليات ابرار العدوان – الإنزال البري – من النجاح تمهيداً للتقدم شمالاً وجنوباً وشرقاً وحرمان الجيش واللجان الشعبية من هذا التفوق .

السيطرة على باب المندب الذي يمر به ما نسبته ٢٠٪ من التجارة الدولية والنفط وضمان تدفق الملاحة وناقلات النفط من السعودية .

لقد كان استهداف السفينة السعودية قبل فترة وجيزة بمثابة هزة اقتصادية في اسواق النفط ( اذا ان ذلك مؤشر على امكانية إغلاق باب المندب من قبل الجيش واللجان الشعبية اليمنية ) واضعين في الاعتبار التهديد الايراني باغلاق الملاحة في مضيق هرمز وهذا خطر سيتسبب بالرعب للدول الغربية واميركا والعدو الصهيوني والسعودية .

صناعة بحيرة صهيونية من البحر الاحمر يتنفس منها العدو الذي بات سمائه والملاحة بالمتوسط محاصرة بصواريخ المقاومة والسفن الروسية .

كسر الروح المعنوية للجيش والروح واللجان الشعبية .

باءت كل المحاولات للاستيلاء على الساحل الغربي بالفشل وتلقى العدو ضربات نوعية موجعة كان آخرها استهداف وتدمير الزورق السعودي وقتل من فيه وهو قوة عسكرية اقل من الفرقاطة لكنه ذَا تأثير بالغ القوة وقد تزامن هذا التدمير مع تدمير عشرة زوارق عسكرية بحرية سعودية في سواحل جيزان قبل عشرة ايام

واللافت ان السلاح المستخدم في تدمير الزوارق ( والزورق سلاح هام وخطر يتمتع بالمرونة والقدرة التد ميرية العالية وليس كما يتبادر للذهن بأنه زورق صغير ) بقي مجهولاً ولا يعرف نوعه وحجم تدميره وهو من المفاجئات التي يدخرها الجيش واللجان الشعبية للعدو ويتسبب له بحالة من الغموض الاعماء العسكري .

اثبت الجيش واللجان الشعبية جهوزية عسكرية ويقظة وقدرة استخبارية وتمتع بالمكتومية العالية وضعت العدو في خيارات الحسابات المبهمة والعمى العسكري , وقد تلقى ضربات من اسلحة وعمليات مشتركة مركبة تسببت في خسائر نوعية ومثل هذه العمليات ذات سمات معقدة تحتاج لمهارات وقدرات ومعايير عسكرية متقدمة فقد حقق الجيش واللجان الشعبية في الآونة الأخيرة انتصارات نوعية اذ سيطر على عدة قرى ومواقع سعودية عسكرية في جيزان بجنوب غرب السعودية وعلى برجي ام بي سي والربعة وقتل عدد من الجنود السعوديين وغنم كميات من العتاد واسقط خمس طائرات تجسس في منطقة وادي حجارة ومناطق اخرى واستهدف بغارات وعمليات قنص وكمائن الجيش السعودي في جازان ونجران وعسير .

وقد واكبت العمليات البحرية العمليات البرية والجوية بالطيران المسير مستهدفة اهدافا” هامة ذات قيمة تكتيكية واستراتيجية عالية كعملية ميدي وسواحل جيزان مستخدمة اسلحة مجهولة لدى العدو في مفاجئات صادمة له ولا يزال الجيش واللجان الشعبية يدخرون المفاجئآت تلو المفاجئآت في الوقت الذي تغرق به السعودية بالأزمات والفضائح من فضيحة احتجاز الحريري , وقتل الحجاج وسفير ايران السابق بلبنان , لأحتجاز رجل الأعمال الأردني , لقتل الخاشجقي , لتصريحات ترامب المهينة وابتزازه لسلمان وولي عهده , للأزمات الأقتصادية واللجؤ للأقتراض للمرة الأولى في تاريخ المملكة , لأزمة العائلة الحاكمة , كما اثبتت سنوات العدوان ان المعتدين لا يملكون الحد الأدنى من الدراية والمهنية العسكرية ويعتقدون ان المال وكم السلاح والدعم الصهيوني والأميركي والأوروبي سيحقق النصر .

لقد حالت هذه العمليات دون احتلال الساحل الغربي ونجاح عمليات الأبرا ر واسقطت المشاريع المشبوهة وأكدت ان الشعب اليمني بركان ثورة متفجر عصي على الكسر والهزيمة .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *