أهلاً بالعام الدراسي الجديد / ماري نعمان

ماري نعمان  ( الأردن ) الخميس 13/9/2018 م …




انتهت العطلة الصيفية وتوجه الطلبةإلى مدارسهم والتحقوا بصفوفهم.ومن دون شكٍ فإن قلوب الأهل سعيدة لعودة الإنتظام لحياة أبنائهم وبناتهموَلِما سينهلونه من علم يؤهلهم التدرج في مسيرتهم الدراسية.

في بداية الفصل الدراسي تواجه الإدارات والهيئات التدريسية في بعض المدارس صعوبات معينة مع الطلبة وخاصة الجُدُد منهم، فَتُبذَل الجهود لدمج الطلبة مع بعضهم البعض وإيجاد جو أُسَري بينهم.ومن الملاحظ  أيضاً أن هناك مدارس كثيرة لا تستغل الأسبوع الأول بكامله من الفصل الجديد في إعطاء الدروس والبدء بالمناهج المقررة بحجة عدم اكتمال الترتيبات والتجهيزاتلذلك يعود الطلبة إلى بيوتهم أو يمضونها على الشوارع وغير ذلك. علماً أن تهيئة المدارس والمرافق وسائر المتطلبات يفترض أن تتم قبل بداية الفصل الدراسي.

تزداد في بداية الفصل الدراسيوتستمر طيلة العام شكاوى الأهالي، ومعهم الحق في ذلك، لأن الرسوم الدراسية وأقساطها في أغلب المدارس الخاصة مرتفعة بشكلٍ مبالغ فيه،ويظهر أنه لا يخضع للمراقبة والمساءلة من أي طرفٍ . كما لا يتم عمل خصم مناسب لمن لديه اكثر من إبن أو إبنة في المدرسة نفسها! بالإضافة للإستغلالوالمبالغة الزائدة في رفع أسعار الزي المدرسي الذي يتم إجبارهم بشرائه من المدارس نفسها أو من محلات محددة لأنها وحدها لديها شعار المدارس. ويتم أيضاً استغلالهم برفع أسعار الكتب المدرسية، هذه الشكاوي الدائمة يجب أن توليها وزارة التربية والتعليم الاهتمام والمتابعة مراعاة لظروف الناس الصعبة ولمنع الإستغلال القائم.

وهذه بعض الملاحظات المتفرقة المهمة أضعها مع بداية العام الدراسي أمام الإدارات والهيئات التدريسية :

من الأهمية دمج الطلبة جميعهم في الأسئلة والنقاشات وعدم تفضيل بعضهم على بعضهم وإيجاد جوٍ من المساواة  بين الطلبة وعدم إحباط أي منهم إذا تقدم للسؤال أو لإبداء الرأي.

إن كلمة راسب تبعث الإحباط في نفس الطالب او الطالبة وخصوصاً إذا تبعتها كلمات تعنيف. فالرسوب ليس نهاية مطاف لأن  الفرصة متاحة للنجاح إن تم التركيز والانتباه والدرس . ومن الممكن الاستعاضة عن كلمة رَسَب بكلمة أخفق مثلاً.

من المفيد تشجيع الطلبة على الإندماج في نشاطات ومبادرات مشتركة، فعندما يتم الإندماج تتقوى الروابط وتزول الفوارق بكل أشكالها .

في اكثر المدارس مكتبات تحتوي كتباً في مواضيع مختلفة لكن هذه المكتبات تبقى أبوابها مغلقة طول السنة الدراسية بينما يجب فتحها وتشجيع الطلبة على ارتيادها.

هناك ظاهرة يجب علاجها وهي الفوضى التي تدب في صفوف بعض المدارس خلال الدقائق التي تفصل بين الحصص وعند الاستراحة الصباحية حيث تصل أصوات الطلبة وضجيجهم إلى الأبنية المجاورة .

يفترض التركيز على إتمام المناهج المقررة وتمكين الطلبة من فَهم المواد واستيعابها فهذا أفضل بكثيرٍ من إلغاء حصص معينة وإضاعة وقتها في التجهيز للمناسبات وحفلات التخرج المبالغ فيها .

بالنسبة للهواتف النقالة فمنع استعمالها داخل الصفوف والحصص ليس كافٍ، بل يجب منع استعماله أيضاً في ساحات المدارس خلال الفرص حتى لا ينشغل الطلبة وتتشتت أفكارهم.ومعروف أن جميع الهواتف تحتوي كاميرات فيستغلها بعضهم لإلتقاط صور  لطلبة آخرين ومعلميهم من دون موافقتهم ويقومون بنشرها على صفحات الفيس بوك هذه تسبب مشاكل كثيرة وانتهاكات للخصوصية.

من المُهم حث الطلبة على المحافظة على آثاث ومقاعد الصفوف ومقتنيات المدارس ومنعهم من تشويه جدران الصفوف والأسوار الداخلية والخارجية بالكتابة عليها ورسم خربشات ورسومات مع  تحويل الفاعلين للمجالس التأديبية.

حث الطلبة على عدم تمزيق أوراق الامتحانات عند خروجهم من البوابات ورميها على الأرصفة، فهذه ظاهرة منتشرة في مدارس كثيرة . لذلك يفترض التوعية للمحافظة على البيئة نظيفة .

ويبقى على الأهالي أن يتابعوا تحصيل أبنائهم وذلك بمراجعة مدارسهم كلما سمح وقتهم للإطلاع على وضعهم الدراسي وسيرهم في المقررات ونتائجهم ليكونوا على عِلم مسبق بذلك، لأن هذا يخفف من لوم المدارس والهيئات التدريسية إن أخفق أحد أبنائهم في نهاية العام .

مع تمنياتي بعام دراسي موفق وبالنجاح للجميع .

ماري نعمان

[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *