اردوغان يبدا منصبه الرئاسي يطرد اكثر من ” 18 الف ” من وظائفهم / كاظم نوري الربيعي

نتيجة بحث الصور عن اردوغان

كاظم نوري الربيعي ( العراق ) الثلاثاء 10/7/2018 م …




من المتعارف عليه ان اي حاكم يزعم انه جاء بانتخابات ديمقراطية لابد ان يكون  هدفه الاول هو اسعاد الذين اوصولوه الى الحكم حتى لو كانت الطريقة المتبعة في الانتخابات مثلما جرى في تركيا اخيرا عندما  هيمن ” اردوغان” على سدة   الرئاسة وفق نسبة اعلن عنها  في حينها  سواء كانت تلك النسبة صحيحة ام لا  او حتى لوكانت  نتائج التصويت قد  جرت  على طريقة ” 99. 99″ بالمائة  المعروفة للجميع والتي اشتهرت بها منطقتنا.

هكذا يفترض ان يبدا  الحاكم مشواره  بان يعلن عن قرارات  تخدم العامة من  الشعب منها مثلا  اتخاذ اجراءات بتحسين  اوضاع المواطنين المعيشية من خلال معالجة اوضاع البلاد  او  اجراء تخفيض في محكوميات بعض السجناء او اصدار عفو عام يتعلق  ببعض الحالات  او اي شيئ يخدم فيه المواطن  الا ” الحالم بالسلطنة ” في تركيا  فقد  اعلن اردوغان  في يوم تنصيبه رئيسا في البلاد بعد ان  الغى  منصب رئيس الحكومة  واصبح رئيسا  للنظام السياسي ومطلق الصلاحيات  بلا منازع   اعلن  عن فصل اكثر من  ” 18″  الف عن العمل بينهم ” عسكريون بموجب مرسوم واحد بحجة صلتهم بالداعية المقيم في الولايات المتحدة ” فتح الله  غولن” وعلى ذات الطريقة التي يحارب فيها ضد احزاب كردية  من بينها حزب العمال الكردستاني بذريعة  مواجهة الارهاب وتتوغل قواته  وتقتل وتحتل مدنا عراقية وسورية تحت هذه الكذبة  علما ان العديد من الجماعات الارهابية التي كانت من صنع اردوغان وبقية الانظنة الفاسدة في المنطقة وباشراف امريكي   ومن بعض الحكومات الاستعمارية  لاتزال موجودة في  محافظة ادلب السورية  ومناطق اخرى وهي تلقى الدعم والرعاية من قبل جيش اردوغان وحلفائه الاقليميين والدوليين .

السلطات التركية  افادت  ان أكثر من 18,5 ألف موظف رسمي، بينهم العديد من عناصر الجيش وقوات الأمن ومدرسون وأساتذة جامعيون،طردوا  بموجب مرسوم له قوة القانون نشر في الجريدة الرسمية ..

ووردت في المرسوم أسماء 18632 شخصا، بينهم أكثر من 9 آلاف موظف في الشرطة و6 آلاف عنصر من القوات المسلحة،  ونحو 3 آلاف من أفراد الجيش، وألفان من أفراد سلاح الجو وأكثر من ألف فرد من البحرية،  بزعم  الاشتباه في صلاتهم بمنظمات إرهابية ومجموعات “تعمل ضد الأمن القومي.”.

وفي اطار حملته المناهضة للاصوات الحرة التي تفضح دوره في تدمير المنطقة نص مرسوم اردوغان على اغلاق 12 مؤسسة وثلاث صحف وقناة تلفزيونية . ولم يكتف  اردوغان بذلك

فقد شهدت تركيا موجات متكررة من ” معاقبة ” مؤسسات الدولة والمجتمع ممن تتهمهم السلطات بالانتماء إلى أنصار رجل الدين فتح الله غولن ، والذي تعتبره أنقرة العقل المدبر لمحاولة الانقلاب في يوليو “تموز ” عام  2016

وتخضع تركيا منذ المحاولة الانقلابية تلك لحالة طوارئ، تم تجديدها سبع مرات ومن المقرر أن تنتهي الفترة الأخيرة منها في 19  من الشهر الحالي.

فتح الله غولن و” الاكراد” خاصة حزب العمال الكردستاني الذي يقبع زعيمه عبد الله اوجالان في سجون انقرة  هما اللافتة التي يرفعها اردوغان ليدخل  جيشه هذه  المدينة العراقية او تلك المنطقة السورية علما ان غولن الذي اتهمه اردوغان بانه يقف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة  يقيم  في الولايات المتحدة وان واشنطن لم تسلمه الى تركيا رغم المطالبات العديدة من جانب انقرة  والتي اتسم بعضها ب” الحدة” والتهديد على طريقة اردوغان الاحمق”.

واشنطن لم تسلم غولن لاحبا به او احتراما لشيئ اسمه ” حقوق الانسان” بل انها تستخدمه كورقة ضغط  او ابتزاز تلوح بها   وهي طريقة متبعة في بريطانيا وفرنسا فالاخيرة تحتضن جماعات معارضة لايران وفي المقدمة ”  مجاهدي خلق ” بينما يعيش في بريطانيا العديد من  الشخصيات  المعارضة لدول خليجية بينها  السعودية  تحركهم لندن متى شاءت وارادات ان تبتز الطرف الاخر.

هكذا تتعامل هذه الدول حتى مع دول صديقة لها لان تلك الصداقة مبنية على المصالح علما ان مثل هذه الدول  على استعداد ان تتخلى حتى عن عملائها اذا وجدت في ذلك  ما يخدم مصالحا وتفرط  بهم متى شعرت ان ذلك يخدم اجنداتها ومخططاتها وهناك اكثر من تجربة على ذلك .

هذا ما لم يفعله الرئيس السوري  الراحل حافظ الاسد عندما استقبل الزعيم الكردي  عبدالله  اوجالان ضيفا في بلاده وكادت ان تتعرض سورية لغزو عسكري تركي جراء ذلك   لكن سورية لم لم  تسلم اوجالان الى انقرة وتركت له  حرية  التصرف  فغادرها  وفق ارادته وبحرية الى منطقة في افريقيا لكن المخابرات الصهيونية التي ترتبط بعلاقات ” وثيقة مع  النظام في تركيا” ساعدت المخابرات التركية في عملية القاء القبض عليه وايداعه السجون التركية.

مافعله اردوغان يوم الاحتفال  بتنصيبه رئيسا لتركيا بصلاحيات واسعة بحق الالاف من ابناء الشعب  التركي  سوف يتواصل   انه  اول القطر ثم ينهمر ” شرا  وعدوانا ” على المنطقة  برمتها  انها ” احلام  السلطنة” التوسعية التي   تعشعش في ذهنية حاكم نركيا   لاحياء ” احلام الرجل المريض” المقبورة .

وسيبقى اردوغان يحمل  يافطتين للتخلص من خصومه   احداهما  متامر او  متعاون مع ”  فتح الله غولن”  بوجه اي معارض لسياسته الداخلية ويافطة ارهابي ضد من يطالب بحقوقه لاسيما الكرد ويبيح لنفسه غزو مدن عراقية وسورية  عسكريا لكن الهدف الحقيقي  هو احياء امجاد اتى عليها الزمن؟؟.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *