مرحى للأردن وعلمائه ولمدينة الحسين الطبية … اكتشاف علمي جديد تسجله الخدمات الطبية الملكية




الثلاثاء 12/6/2018 م …

الأردن العربي – اكتشف الباحثان في الخدمات الطبية الملكية العميد الطبيب محمد الرقاد مستشار الأمراض الوراثية والرائد سماح الطوالبة الاستشارية الوراثية مرضا جينيا متنحيا جديدا على مستوى العالم يؤدي إلى تأخر التطور العصبي والإدراكي المصاحب لتشنجات عصبية وإعاقات ذهنية نتيجة خلل وراثي في جين (CصK2A).
وقال الرقاد إن هذا الاكتشاف بدأ العمل به قبل أربع سنوات عندما وصل إلى عيادة الوراثة السريرية في مستشفى الملكة رانيا العبدالله للأطفال بمدينة الحسين الطبية طفلان اشقاء من الجنسين مصابان بمرض غير مشخص، ويعانيان من تأخر عام في النمو والتطور وإعاقة عقلية وحركية شديدة وعدم القدرة على الكلام أو التواصل الاجتماعي وتشنجات مستمرة صعب السيطرة عليها.
وأضاف انه تم تقييم الطفلين في العيادة وإجراء كافة الفحوصات الطبية المتوفرة داخل المملكة، ولكن للأسف لم نصل إلى تشخيص دقيق فتشكلت لدينا القناعة بوجود مرض وراثي غير مكتشف ومتنح لوجود اصابتين من كلا الجنسين.
وذكرت الطوالبة انه بعد تشكل القناعة لدينا بوجود مرض غير مكتشف بدأنا بدراسة الخارطة الجينية لجميع أفراد العائلة المصابين وغير المصابين بالتعاون مع مراكز بحثية متخصصة في سنغافورة، وإرسال عينات (DNA) لأفراد العائلة لتحديد الجينات المشتركة بين الأب والأم والأطفال وتسجيل المعلومات التي تصل وكافة الملاحظات في قاعدة بيانات خاصة لغايات البحث العلمي.
وأوضح انه وبعد مرور أربعة أعوام من العمل على جمع المعلومات بشكل دقيق ومتابعة الحالتين المصابتين بكافة تفاصيلها، أثبتنا عن طريق الأبحاث وجود مرض في جين (

K2AWC)، وقامت المجلة الطبية العالمية (eLIFE) بنشر هذا الاكتشاف في 22 أيار 2018.

وبين الرقاد أن هذا الجين والبروتين الناتج عنه يتواجد بشكل أساسي في الخلايا العصبية وخاصة الدماغ عند الإنسان، وفي حال حدوث خلل في هذا الجين بشكل متنح سيؤدي إلى ظهور الأعراض السابقة عند الشخص المصاب، مشيراً إلى أن الإنسان الحامل للمرض (يحمل طفرة واحدة فقط ) لا تظهر عليه الأعراض ويكون سليماً.

وأكد الرقاد أن أهمية هذا الاكتشاف تكمن بارتباط هذا الجين في تطور الخلايا العصبية والذي سيسهم في الأبحاث المستقبلية بإلقاء ضوء أكبر على آلية عمله وارتباطه مع جينات أخرى لحل مشاكل طبية مستعصية مثل التوحد والصرع.

وأضاف بأنه بعد تحديد الطفرة في الجين المسبب لهذا المرض يساعدنا أن نعمل فحص للجنين قبل الولادة لمنع حدوث حالة مرضية مشابهة وإمكانية فحص الأجنة بالمختبر في حالات أطفال الأنابيب.

يشار إلى أن الباحثين سجل لهما قبل عدة أعوام اكتشاف مرض جيني عالمي تم تسميته متلازمة الرقاد لأنهما أول من اكتشفا المرض.

قد يعجبك ايضا