غارات مدفوعة الثمن مسبقاً : العدوان الثلاثي الثاني على العرب / د. عز الدين حسين أبو صفية

 نتيجة بحث الصور عن د. عز الدين حسين أبو صفية



د. عز الدين حسين أبو صفية ( فلسطين ) الأحد 15/4/2018 م …

وإن اختلفت الأدوات واتساع دائرة المؤيدون لهذا العدوان من الخونة والمرتزقة من العُرب الذين لازالوا غارقين في وهم حمايتهم بأيادٍ لا تضمر لهم إلا الشر ونهب أموالهم .

فكل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا لبت نداء العملاء والمرتزقة والمتآمرين من بعض الدول العربية الداعمة لكل المنظمات الارهابية النشطة في سوريا ، بهدف ضرب سوريا بشكل كبير يقعدها كالمعاق حركيا عن ممارسة دورها الريادي والطبيعي في النظام العربي خاصة بعد أن حققت إنتصارات هامة على تلك المنظمات الإرهابية ، وهذا لم يرُق لتلك الدول بما فيها الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية لتظل الحرب مشتعلة في سوريا .

فانطلقت ألسنة رؤساء الدول الثلاث ( أمريكا وبريطانيا وفرنسا ) بالاعلان عن ما تضمره ضد سوريا حتى وصل الأمر بكل دول العالم بأن الحرب العالمية أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الاشتعال، ولكل ظل السلوك الدبلوماسي الروسي أكثر اتزانا محاولاً بذلك إعادة العقلانية لعقول أولائك الرؤساء الذين طغت الرعونة على تصريحاتهم وبانت ممارساتهم الدبلوماسية تحتضنها وسائل التواصل الاجتماعي ، حتى كان الموقف الروسي بالطلب منهم بالقراءة الجيدة لنتائج أي عمل عسكري غير مدروس ضد سوريا حتى لا يندموا على تلك النتائج التي حتما ستكون خارج حساباتهم وتقديراتهم وستكون موجعة ومؤلمة لهم ولبلدانهم .

فور هذا التحذير الروسي الليلي قبل عدة أيام تغيرت لهجة رؤساء ومسؤولي تلك الدول وبات ( التريّث والتأكد والتحقيقات حول الإتهامات للنظام السوري بإستخدام الأسلحة الكيماوية في دوما بالغوطة الشرقية ) هي العنوان الذي غيّر من لهجة العنف لديهم ، فقرروا أن تكون الضربة بحجم ثمنها المدفوع من بعض الدول العربية الساقطة إرضاءً لهم ولغرور الرؤساء الثلاثة والذي تجاوز حدود المعقول فقرروا أن تكون الضربة ضد سوريا في هذا السياق حفاظا على ماء وجههم في حال عدم وجود ضربة ، وإن كانت بشكل يتضمن اسم ضربة ، وإن لم تكن بحجم النعيق الذي نعق به الرئيس الأمريكي ترامب ولحق به رئيسة الوزراء البريطانية وكذلك الرئيس الفرنسي ذو العظام الغضة .

وهنا ، هل لنا أن نقول انتهى اللعب بتنفيس بالونة اللعب وما عاد من منفاخ يَرُدَ له هواؤه وكرامته ، وهل يقف هذا عند الموقف الروسي العقلاني الذي تشتعل جمرات النار تحت رماده . ؟

ما يمكننا قوله وتوقعه بأن للحرب على سوريا وحلفاؤها (روسيا وايران وحزب الله) حسابات اخرى تخرج عن حدود سوريا الجغرافية والسياسية في ظل تعاظم القوى المتحالفة مع سوريا وقربها من الحدود الاسرائيلية والتي قد تشكل خطراً حقيقياً على وجود اسرائيلي في المنطقة على اعتبار بأن الحرب لم تبقَ محصورةً في الساحة السورية فقط بل ستطال كل مناحي الكيان الاسرائيلي من أقصى جنوبه إلى شماله وشرقه وغربه ، يدرك خطورتك كل الساسة الاسرائيليين وشعبهم الذي بات يحزم حقائبه استعدادا للرحيل من فلسطين لأن لا حدود للصواريخ التي ستطلق على مجمل الأراضي الفلسطينية (اسرائيل) وعندها ستكون هناك الأيادي صاحبه الحق بأن تنقض على كيانٍ مترنح وذلك بالعودة لوطنها المسلوب منها منذ سبعون عاما ويحقق حق العودة له .

السؤال المهم الآن هو هل تسمح أمريكا والغرب صانع اسرائيل والهجرة والقهر الفلسطيني ، هل يسمح بذلك ؟

فما البديل استخدامه إذاً ؟

اسلحة أكثر فتكا من الكيماوي السوري المزعوم وقد يصل الى نفس السلاح النووي الذي استخدمته أمريكا في حربها ضد العراق .؟

وفي هذه الحالة فما شكل الموقف الروسي والإيراني إذا ما أُستخدم السلاح النووي حتى وإن كان محدوداً خاصة وأنه يقع في مجال الأمن القومي لتلكما البلدين وغيرها من الدول كالصين وتركيا .؟

الأيام القادمة حُبلىٰ بالمفاجآت وقد تلد يوماً مولوداً معافى ، أو قد تلد مولوداَ مشوهاً يندم عليه الجميع.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *