البوكمال تبدل محاور النقاش في جنيف والحل السياسي في طريقه إلى التنفيذ / د. مي حميدوش

دام برس : دام برس | البوكمال تبدل محاور النقاش في جنيف والحل السياسي في طريقه إلى التنفيذ .. بقلم الدكتورة مي حميدوش

د. ميّ حميدوش ( سورية ) السبت 2/12/2017 م …

منذ انعقاد مباحثات جنيف في نسختها الأولى كانت الثوابت السورية واضحة المعالم لكل من حضر تلك المباحثات أو لم يحضرها وقد رسمت القيادة السورية ملامح الحل السياسي في الجمهورية العربية السورية.

لا تنازل عن السيادة السورية ولا مجال للنقاش في مسألة التقسيم أو المناطق العازلة ومحاربة الإرهاب مستمرة حتى عودة الأمن والأمان إلى كافة الأراضي السورية وما تبقى من أمور فلابد من عرضها على الشعب السوري فهو صاحب القرار.

اليوم ومع انعقاد مباحثات جنيف مجدداً أثبت سورية أنها صاحبة القرار وما يجري اليوم في أروقة المقر الأممي يؤكد بأن سورية استطاعت فرض إيقاع محور المقاومة على طاولة الحوار.

مع إنجازات الجيش العربي السوري والحلفاء لم يعد مدعي المعارضة قادرين على فرض شروط مسبقة وقد علم هؤلاء أن الشعب السوري هو صاحب القرار وأن قراره كان بدعم القيادة السورية من أجل المضي بمكافحة الإرهاب وإعادة اعمار ما دمرته الحرب.

وما يجري اليوم في دول الجوار وتحديداً تلك التي دعمت التنظيمات الإرهابية المسلحة في سورية يؤكد بأن عدوى ما سمي بالربيع العربي قد انتقلت إلى تلك الدول لكن الفارق الحقيقي بأن حكومات تلك الدول لا تملك الشرعية الشعبية وبالتالي فهي بحكم الساقطة.

لن يستطيع مدعي المعارضة أن ينفذوا اليوم أوامر مشغليهم وكما كانت مرحلة ما قبل حلب تختلف عن ما بعد حلب فاليوم ما قبل البوكمال يختلف تماماً عن ما بعدها والعملات العسكرية المشتركة في المنطقة الشرقية تثبت بأن محور المقاومة استطاع قلب المعادلة وتغييرها وفق مصلحة الشعب وضد مصلحة الإرهاب وداعميه.

سنوات الحرب الطويلة لم ولن تكسر إرادة السوريين ولن تؤثر بمعتقدهم وبوصلة السوريين ماتزال موجهة إلى تحرير الأراضي المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني ولا تنازل عن هذه العقيدة.

في جنيف اليوم يقف المنتصر ليفرض شروطه المحقة على المهزوم فمن يدعمه الشعب لا يخشى في الحق لومة لائم.

سورية اليوم منتصرة ولا فرق بين جنيف أو سوتشي فالحل السياسي يأتي نتيجة لانتصارات الجيش العربي السوري والأيام القادمة ستثبت بأن الحرب على الإرهاب في مراحلها الأخيرة ومازال باب المصالحة مفتوح.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *