تونس .. ائتلاف يساري يحذر من “تداعيات اجتماعية خطيرة” لموازنة 2018

تونس.. ائتلاف يساري يحذر من "تداعيات اجتماعية خطيرة" لموازنة 2018الثلاثاء 14/11/2017 م …

الأردن العربي – حذّر “ائتلاف الجبهة الشعبية” المعارض في تونس، اليوم الثلاثاء، من “تداعيات اجتماعية خطيرة” لموازنة عام 2018 التي أعدتها الحكومة.

وقال حمّة الهمامي، الناطق باسم الجبهة (يساري 15 نائبًا من 217 في البرلمان)، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، إنه "لا توجد أية ميزانية في تاريخ تونس اجتمعت كل الأطراف السياسية المعارضة والمنظمات المدنية على رفضها لما لها من تداعيات خطيرة خاصة على المستوى الاجتماعي مثل ميزانية 2018".

‎من جانبه، شدّد منجي الرحوي، عضو الجبهة، رئيس لجنة المالية بالبرلمان التونسي، على أن "التداعيات الاجتماعية للموازنة ستكون خطيرة على اعتبار أن الإجراءات المنصوص عليها ستساهم في تقليص القدرة الشرائية للمواطن".

وأشار الرحوي خلال المؤتمر نفسه أن "القدرة الشرائية ستنخفض نتيجة مراجعة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وارتفاعها، وهو ما سيؤدي إلى تزايد التوتر الاجتماعي".

وانتقد "تراجع الاعتمادات المخصصة للتنمية من 6.1 مليار دينار (نحو 2.4 مليار دولار) عام 2017، إلى 5.4 مليار دينار (2.15 مليار دولار) عام 2018".

بدوره، أوضح فتحي الشامخي، عضو البرلمان عن الجبهة، أن "الاقتراض الكبير للدولة المتواصل منذ سنوات أدى إلى ارتفاع نسبة المديونية وبلوغه 71.4% في ميزانية 2018".

وبيّن أن "هذا الارتفاع الكبير في المديونية من شأنه أن يهدّد السيادة الوطنية ويرهنها إلى الهياكل المالية العالمية على غرار صندوق النقد الدولي الذي يفرض على تونس بعض الإجراءات غير الشعبية منها خوصصة قطاع الخدمات الأساسية وتجميد الأجور".

وتقدر موازنة 2018 بنحو 35.851 مليار دينار (15 مليار دولار)، بزيادة بنحو 4.3% مقارنة بموازنة 2017 المقدرة بـ 32.325 مليار دينار (13.4 مليار دولار).

وتسعى الحكومة التونسية لفرض ضرائب جديدة وزيادة النسب الحالية، مطلع العام المقبل 2018، لتعزيز إيراداتها المالية، أمام ضعف مؤشرات النمو الحالية، وتفاقم العجز التجاري، والتراجع المستمر للدينار التونسي.

ويقترح مشروع الموازنة العامة 2018 زيادة في الضرائب، ويشمل ضريبة القيمة المضافة، والضرائب على الأجور والدخل، إلى جانب إقرار مساهمة اجتماعية عامة توظف على الدخل.

ويضم ائتلاف أحزاب الجبهة الشعبية الذي تأسس في 7 تشرين أول/أكتوبر 2012، 11 حزبًا وتجمعًا يساريًا وقوميًا وبيئيًا ومستقلين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *